ما فيها ويحمله فقال لى الذى كتب الاحصاء انا وجدنا له في قماشه سبعمائة مزملة جباب فما ظنك بما يكون هذا في جملته قال المحسن وحدثنى ابو الحسين بن عياش انه سمع جماعة من ثقات الكتاب يقولون انهم حصلوا ما ارتفعت به مصادرة ابى عبد الله بن الجصاص في ايام المقتدر فكانت ستة آلاف الف دينار سوى ما قبض من داره وبعد الذى بقى له من ظاهره قال المحسن وسمعت ابا محمد جعفر ابن ورقاء الشيبانى يحدث في سنة تسع واربعين وثلثمائة قال اجتزت بابن الجصاص بعد اطلاقه الى داره من المصادرة بأيام وكانت بيننا مودة ومصاهرة فرأيته على روشن داره على دجلة في وقت حار وهو حاف حاسر يعدو من اول الروشن الى آخره كالمجنون فطرحت طيارى اليه وصعدت بغير اذن فلما رآنى استحيا وعدا الى مجلس له فقلت له ويحك ما الذى اصابك فدعا بطست فغسل وجهه ورجليه ووقع ساعة كالمغشى عليه ثم قال أولا يحق لى ان يذهب عقلي وقد خرج عن يدى كذا وكذا واخذ منى كذا وكذا وجعل بعده امرا عظيما فقلت له والعقول والاديان فما سلم لك ذلك فالفضل معك وانما يقلق هذا القلق من يخاف الفقر والحاجة الى الناس او يفقد العادة من مأكول ومشروب وملبوس او النقصان في جاه فاصبر حتى اوافقك على انه ليس ببغداد بعد ما خرج عنك ايسر منك من اصحاب الطيالس فقال هات فقلت اليس دارك هذه التى كانت قبل مصادرتك ولك فيها من الفرش والاثاث ما فيه جمال لك قال بلى فقلت وقد بقى من عقارك بالكرخ ما قيمته خمسون الف دينار فقال نعم قلت ودار الحرز وقيمتها عشرة آلاف دينار قال نعم قلت وعقارك بباب الطاق قيمته ثلاثون الف دينار قال نعم قلت وبستانك الفلانى ومصنعتك الفلانية وقيمتهما كذا قال نعم قلت ومالك بالبصرة قيمته مائة الف دينار قال نعم فجعلت اعدد عليه حتى بلغت قيمة ذلك سبعمائة الف دينار فقلت واصدقنى