فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 1762

ما فيها ويحمله فقال لى الذى كتب الاحصاء انا وجدنا له في قماشه سبعمائة مزملة جباب فما ظنك بما يكون هذا في جملته قال المحسن وحدثنى ابو الحسين بن عياش انه سمع جماعة من ثقات الكتاب يقولون انهم حصلوا ما ارتفعت به مصادرة ابى عبد الله بن الجصاص في ايام المقتدر فكانت ستة آلاف الف دينار سوى ما قبض من داره وبعد الذى بقى له من ظاهره قال المحسن وسمعت ابا محمد جعفر ابن ورقاء الشيبانى يحدث في سنة تسع واربعين وثلثمائة قال اجتزت بابن الجصاص بعد اطلاقه الى داره من المصادرة بأيام وكانت بيننا مودة ومصاهرة فرأيته على روشن داره على دجلة في وقت حار وهو حاف حاسر يعدو من اول الروشن الى آخره كالمجنون فطرحت طيارى اليه وصعدت بغير اذن فلما رآنى استحيا وعدا الى مجلس له فقلت له ويحك ما الذى اصابك فدعا بطست فغسل وجهه ورجليه ووقع ساعة كالمغشى عليه ثم قال أولا يحق لى ان يذهب عقلي وقد خرج عن يدى كذا وكذا واخذ منى كذا وكذا وجعل بعده امرا عظيما فقلت له والعقول والاديان فما سلم لك ذلك فالفضل معك وانما يقلق هذا القلق من يخاف الفقر والحاجة الى الناس او يفقد العادة من مأكول ومشروب وملبوس او النقصان في جاه فاصبر حتى اوافقك على انه ليس ببغداد بعد ما خرج عنك ايسر منك من اصحاب الطيالس فقال هات فقلت اليس دارك هذه التى كانت قبل مصادرتك ولك فيها من الفرش والاثاث ما فيه جمال لك قال بلى فقلت وقد بقى من عقارك بالكرخ ما قيمته خمسون الف دينار فقال نعم قلت ودار الحرز وقيمتها عشرة آلاف دينار قال نعم قلت وعقارك بباب الطاق قيمته ثلاثون الف دينار قال نعم قلت وبستانك الفلانى ومصنعتك الفلانية وقيمتهما كذا قال نعم قلت ومالك بالبصرة قيمته مائة الف دينار قال نعم فجعلت اعدد عليه حتى بلغت قيمة ذلك سبعمائة الف دينار فقلت واصدقنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت