فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 1762

من المسجد وما كلمنى قال المحسن وحدثنى ابو احمد الحارثى قال اخبرنى رجل من اصحاب الحديث اسرته القرامطة سنة الهبير واستعبدته سنين ثم هرب منها لما امكنه قال كان يملكنى رجل منهم يسومنى سوء العذاب ويستخدمنى اعظم خدمة ويعربد على اذا سكر فسكر ليلة واقا منى حياله وقال ما نقول في محمد هذا صاحبكم فقلت لا ادرى ولكن ما تعلمنى ايها المؤمن اقوله فقال كان رجلا سائسا فما تقول في ابى بكر قلت لا ادرى قال كان رجل ضعيفا مهينا فما تقول في عمر قلت لا ادرى قال كان والله فظا غليظا فما تقول في عثمان قلت لا ادرى قال كان جاهلا احمق فما تقول في على قلت لا ادرى قال كان ممخرقا أليس يقول ان هاهنا علما لو اصبت له حملة اما كان في ذلك الخلق العظيم بحضرته من يودع كل واحد منهم كلمة حتى يفرغ ما عنده هل هذه الا مخرقة ونام فلما كان من غد دعانى فقال ما قلت لك البارحة فاريته انى لم افهمه فحذرنى من اعادته والاخبار عنه بذلك فاذا القوم زنادقة لا يؤمنون بالله ولا يفكرون في احد من الصحابة قال المحسن ويدل على هذا ان ابا طاهر القرمطى دخل الكوفة دفعات فما دخل الى قبر على عليه السلام واجتاز بالحائر فما زار الحسين وقد كانوا يمخرقون بالمهدى ويوهمون انه صاحب المغرب ويراسلون اسماعيل بن محمد صاحب المهدية المقيم بالقيروان ومضت منهم سرية مع الحسن بن ابى منصور بن ابى سعيد في شوال سنة ستين وثلثمائة فدخلوا دمشق في ذى القعدة من هذه السنة فقتلوا خلقا ثم خرجوا الى مكة فقتلوا واستباحوا واقاموا الدعوة للمطبع لله في كل فتح فتحوه وسودوا أعلامهم ورجعوا عما كانوا عليه من المخرقة ضرورة وقالوا لو فطنا لما فطن له ابن بويه الديلمى لاستقامت امورنا وذلك انه ترك المذاهب جانبا وطلب الغلبة والملك فأطاعه الناس وكان من مخاريقهم قبة ينفرد فيها اميرهم وطائفة معه ولم يقاتلوا فاذا كل المقاتلون حمل هو بنفسه وتلك الطائفة على قوم قد كلوا من القتال وكانوا يقولون ان النصر ينزل من هذه القبة وقد جعلوا مدخنة وفحما فاذا ارادوا ان يحملوا صعد احدهم الى القبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت