من المسجد وما كلمنى قال المحسن وحدثنى ابو احمد الحارثى قال اخبرنى رجل من اصحاب الحديث اسرته القرامطة سنة الهبير واستعبدته سنين ثم هرب منها لما امكنه قال كان يملكنى رجل منهم يسومنى سوء العذاب ويستخدمنى اعظم خدمة ويعربد على اذا سكر فسكر ليلة واقا منى حياله وقال ما نقول في محمد هذا صاحبكم فقلت لا ادرى ولكن ما تعلمنى ايها المؤمن اقوله فقال كان رجلا سائسا فما تقول في ابى بكر قلت لا ادرى قال كان رجل ضعيفا مهينا فما تقول في عمر قلت لا ادرى قال كان والله فظا غليظا فما تقول في عثمان قلت لا ادرى قال كان جاهلا احمق فما تقول في على قلت لا ادرى قال كان ممخرقا أليس يقول ان هاهنا علما لو اصبت له حملة اما كان في ذلك الخلق العظيم بحضرته من يودع كل واحد منهم كلمة حتى يفرغ ما عنده هل هذه الا مخرقة ونام فلما كان من غد دعانى فقال ما قلت لك البارحة فاريته انى لم افهمه فحذرنى من اعادته والاخبار عنه بذلك فاذا القوم زنادقة لا يؤمنون بالله ولا يفكرون في احد من الصحابة قال المحسن ويدل على هذا ان ابا طاهر القرمطى دخل الكوفة دفعات فما دخل الى قبر على عليه السلام واجتاز بالحائر فما زار الحسين وقد كانوا يمخرقون بالمهدى ويوهمون انه صاحب المغرب ويراسلون اسماعيل بن محمد صاحب المهدية المقيم بالقيروان ومضت منهم سرية مع الحسن بن ابى منصور بن ابى سعيد في شوال سنة ستين وثلثمائة فدخلوا دمشق في ذى القعدة من هذه السنة فقتلوا خلقا ثم خرجوا الى مكة فقتلوا واستباحوا واقاموا الدعوة للمطبع لله في كل فتح فتحوه وسودوا أعلامهم ورجعوا عما كانوا عليه من المخرقة ضرورة وقالوا لو فطنا لما فطن له ابن بويه الديلمى لاستقامت امورنا وذلك انه ترك المذاهب جانبا وطلب الغلبة والملك فأطاعه الناس وكان من مخاريقهم قبة ينفرد فيها اميرهم وطائفة معه ولم يقاتلوا فاذا كل المقاتلون حمل هو بنفسه وتلك الطائفة على قوم قد كلوا من القتال وكانوا يقولون ان النصر ينزل من هذه القبة وقد جعلوا مدخنة وفحما فاذا ارادوا ان يحملوا صعد احدهم الى القبة