فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1762

حمل الناس العلم عن ابيه وجده وعنه وعن ابنه محمد وعن ابن اخيه داود بن الهيثم ابن اسحاق ولى ابو جعفر قضاء الانبار وهبت وطريق الفرات من قبل الموفق بالله في سنة ست وسبعين ومائتين ثم تقلده للمعتضد ثم تقلد بعض كور الجبل للمكتفى في سنة اثنتين وتسعين ومائتين ولم يخرج اليها ثم قلده المقتدر في سنة ست وتسعين ومائتين بعد فتنة ابن المعتز القضاء بمدينة المنصور وطسوجى قطربل ومسكن الانبار وطريق الفرات وهبت ثم اضاف اليه بعد سنين القضاء بكور الاهواز مجموعة لما مات قاضيها وكيع وما زال على هذه الاعمال حتى صرف عنها في سنة سبع عشرة وثلثمائة

اخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز اخبرنا احمد بن على بن ثابت اخبرنا على ابن ابى على عن ابى الحسن احمد بن يوسف الازرق قال حدثنى القاضى ابو طالب محمد بن القاضى ابى جعفر بن البهلول قال كنت مع ابى في جنازة والى جانبه ابو جعفر الطبرى فأخذ ابى يعظ صاحب المصيبة ويسلبه وينشده اشعارا ويروى له اخبارا فداخله الطبرى في ذلك وذنب معه ثم اتسع الامر بينهما في المذاكرة وخرجا الى فنون كثيرة من الآداب والعلم استحسنها الحاضرون وتعالى النهار وافترقنا فقال لى ابى يا بنى تعرف هذا الشيخ الذى داخلنا اليوم في المذاكرة من هو فقلت هذا ابو جعفر محمد بن جرير الطبري فقال انا لله ما حسنت عشرتى يا بنى فقلت كيف قال الا قلت لي فكنت اذاكره غير تلك المذاكرة هذا رجل مشهور بالحفظ والاتساع في صنوف العلم وما ذاكرته بحسبها قال ومضت على هذا مدة فحضرنا في جنازة اخرى فاذا بالطبرى فقلت له ايها القاضى هذا الطبرى قد جاء فأومأ اليه بالجلوس عنده فجلس الى جنبه وأخذ ابى بجاريه فكل ما جاء الى قصيدة ذكر الطبرى منها ابياتا فيقول له ابى هاتها يا ابا جعفر الى آخرها فيتلعثم الطبرى فينشدها ابى الى آخرها وكل ما ذكر شيئا من السير قال ابى هذا كان في قصة فلان ويوم بنى فلان مر فيه يا ابا جعفر فربما مر وربما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت