فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 1762

تلعثم فمر أبى في جميعه فما سكت أبى يومه ذلك الى الظهر وبان للحاضرين تقصير الطبرى عنه ثم قمنا فقال لى ابى الآن شفيت صدرى

انبأنا محمد بن ابى طاهر البزاز انبانا على بن ابى على التنوخى عن ابيه قال حدثنى القاضى ابو الحسين على بن محمد بن ابى جعفر بن البهلول قال طلبت السيدة ام المقتدر من جدى كتاب وقف بضيعة كانت ابتاعتها وكان كتاب الوقف مخزونا في ديوان القضاء وارادت أخذه لتخرقه وتتملك الوقف ولم يعلم الجد بذلك فحمله الى الدار وقال للقهرمانة قد احضرت الكتاب فأيش ترسم فقالوا تريد أن يكون عندنا فأحسن بالامر فقال لأم موسى القهرمانة تقولين لأم المقتدر السيدة اتقى الله هذا والله مالا طريق اليه ابدا انا خازن المسلمين على ديوان الحكم فان مكنتمونى من خزنة كما يجب والا فاصرفونى وتسلموا الديوان دفعة واحدة فاعملوا فيه ما شئتم واما ان يفعل شىء من هذا على يدى فوالله لا كان ذلك ابدا ولو عرضت على السيف ونهض والكتاب معه وجاء الى طياره وهو لا يشك في الصرف فصعد الى ابن الفرات وحدثه بالحديث فقال له الا دافعت عن الجواب وعرفتنى حتى اكتب واملى في ذلك والآن انت مصروف فلا حيلة لى مع السيدة في امرك قال وادت القهرمانة الرسالة الى السيدة فشكت الى المقتدر فلما كان يوم الموكب خاطبه المقتدر شفاها في ذلك فكشف له الصورة وقال له مثل ذلك القول والاستعفاء فقال له المقتدر مثلك يا احمد من قلد القضاء اقم على ما انت عليه بارك الله فيك ولا تخف ان ينثلم محلك عندنا قال فلما عاودت السيدة قال لها المقتدر الاحكام مالا طريق الى اللعب به وابن البهلول مأمون علينا محب لدولتنا ولو كان هذا شىء يجوز لما منعتك اياه فقالت السيدة كأن هذا لا يجوز فقال لها لا هذه حيلة من ارباب الوقف على بيعه واعلمها كاتبها ابن عبد الحميد شرح الامر وأن الشراء لا يصح بتخريق كتاب الوقف وان هذا لا يحل فارتجعت المال وفسخت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت