تلعثم فمر أبى في جميعه فما سكت أبى يومه ذلك الى الظهر وبان للحاضرين تقصير الطبرى عنه ثم قمنا فقال لى ابى الآن شفيت صدرى
انبأنا محمد بن ابى طاهر البزاز انبانا على بن ابى على التنوخى عن ابيه قال حدثنى القاضى ابو الحسين على بن محمد بن ابى جعفر بن البهلول قال طلبت السيدة ام المقتدر من جدى كتاب وقف بضيعة كانت ابتاعتها وكان كتاب الوقف مخزونا في ديوان القضاء وارادت أخذه لتخرقه وتتملك الوقف ولم يعلم الجد بذلك فحمله الى الدار وقال للقهرمانة قد احضرت الكتاب فأيش ترسم فقالوا تريد أن يكون عندنا فأحسن بالامر فقال لأم موسى القهرمانة تقولين لأم المقتدر السيدة اتقى الله هذا والله مالا طريق اليه ابدا انا خازن المسلمين على ديوان الحكم فان مكنتمونى من خزنة كما يجب والا فاصرفونى وتسلموا الديوان دفعة واحدة فاعملوا فيه ما شئتم واما ان يفعل شىء من هذا على يدى فوالله لا كان ذلك ابدا ولو عرضت على السيف ونهض والكتاب معه وجاء الى طياره وهو لا يشك في الصرف فصعد الى ابن الفرات وحدثه بالحديث فقال له الا دافعت عن الجواب وعرفتنى حتى اكتب واملى في ذلك والآن انت مصروف فلا حيلة لى مع السيدة في امرك قال وادت القهرمانة الرسالة الى السيدة فشكت الى المقتدر فلما كان يوم الموكب خاطبه المقتدر شفاها في ذلك فكشف له الصورة وقال له مثل ذلك القول والاستعفاء فقال له المقتدر مثلك يا احمد من قلد القضاء اقم على ما انت عليه بارك الله فيك ولا تخف ان ينثلم محلك عندنا قال فلما عاودت السيدة قال لها المقتدر الاحكام مالا طريق الى اللعب به وابن البهلول مأمون علينا محب لدولتنا ولو كان هذا شىء يجوز لما منعتك اياه فقالت السيدة كأن هذا لا يجوز فقال لها لا هذه حيلة من ارباب الوقف على بيعه واعلمها كاتبها ابن عبد الحميد شرح الامر وأن الشراء لا يصح بتخريق كتاب الوقف وان هذا لا يحل فارتجعت المال وفسخت