فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1762

اخبرنا ابو منصور عبد الرحمن بن محمد اخبرنا ابو بكر احمد بن على قال حدثنى عبيد الله بن أبى الفتح قال حدثنا ابو الحسن الدارقطنى قال كان ابو حامد المروروذى قليل الدخول على ابن أبى حامد صاحب بيت المال وكان في مجلسه رجل من المتفقهة فغاب عنه اياما فسأل عنه فأخبر انه متشاغل بامر قد قطعه عن حضور المجلس فأحضره وسأله عن حاله فذكر انه قد اشترى جارية لنفسه وانه انقطعت به النفقة وضاقت يده في تلك السنة لانقطاع المادة عنه من بلده وكان عليه دين الجماعة من السوقة فلم يجد قضاء لذلك دون أن باع الجارية فلما قبض الثمن تذكرها وتشوق اليها واستوحش من بعدها عنه حتى لم يمكنه التشاغل بفقه ولا بغيره من شدة قلقه تعلق قلبه بها وذكر أن ابن ابى حامد قد اشتراها فأوجبت الحال مضى ابى حامد الفقيه الى ابن أبى حامد يسأل الاقالة واخذ المال من البائع فلما دخل اليه قام اليه واستقبله واكرمه غاية الاكرام وسأله عن حاله وعن ما جاء له فأخبره ابو حامد بخبر الفقيه وبيع الجارية وسأله قبض المال ورد الجارية على صاحبها فلم يعرف ابن ابى حامد للجارية خبرا ولا كان عنده علم من امرها وذلك ان امرأته كانت قد اشترتها ولم يعلم بذلك مورد تبين في وجهه ثم قام ودخل على امراته يسألها عن جارية اشتريت في سوق النخاسين على الصفة والنعت فصادف ذلك ان امرأته كانت جالسة والجارية حاضرة وهم يصلحون وجهها وقد زينت بالثياب الحسان والحلى فقالت يا سيدى هذه الجارية التى التمست فسر بذلك سرورا تاما اذ كانت عنده رغبة في قضاء حاجة أبى حامد فعاد الى أبى حامد وقال له خفت ان لا تكون الجارية في دارى والآن فهى بحمد الله عندنا والأمر للشيخ اعزه الله في بابها ثم امر باخراج الجارية فحين اخرجت تغير وجه الفتى تغيرا شديدا فعلم بذلك ان الامر كما ذكره الفقيه من حبه لها وصبابته بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت