فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 1762

فرقت منها فقلت وما سببها فامتنع من ذكره فالححت عليه فقال مات ابى وسنى عشرون سنة وخلف لى نعمة صغيرة ورأس مال ومتاعا في دكانه وكان خلفانيا في الكرخ فقال لى لما حضرته الوفاة يا بنى انه لا وارث لى غيرك ولا دين على مظلمة فاذا انا مت فأحسن جهازى وصدق عنى بكذا وكذا واخرج عنى حجة بكذا وكذا وبارك الله لك في الباقى ولكن احفظ وصيتى فقلت قل فقال لا تسرف في مالك فتحتاج الى ما في ايدى الناس ولا تجده واعلم ان القليل مع الاصلاح كثير والكثير مع الفساد قليل فالزم السوق وكن اول من يدخلها وآخر من يخرج منها وان استطعت ان تدخلها سحر بليل فافعل فانك تستفيد بذلك فوائد تكشفها لك الايام ومات وانفذت وصيته وعملت بما اشار به وكنت ادخل السوق سحرا واخرج منها عشاء فلا اعدم من يجيئنى من يطلب كفنا فلا يجد من قد فتح غيرى فأحكم عليه ومن يبيع شيئا والسوق لم تقم فابيعه له وأشياء من الفوائد ومضى على لزومى السوق سنة وكسر فصار لى بذلك جاه عند اهلها وعرفوا استقامتى فاكرمونى فبينا انا جالس يوما ولم يتكامل السوق اذا بأمرأة راكبة حمارا مصريا وعلى كفله منديل دبيقى وخادم وهى بزى القهرمانة فبلغت آخر السوق ثم رجعت فنزلت عندى فقمت اليها واكرمتها وقلت ما تأمرين وتأملتها فاذا بأمرأة لم ار قبلها ولا بعدها الى الآن احسن منها في كل شىء فقالت اريد كذا ثيابا طلبتها فسمعت نغمة ورأيت شكلا قتلنى وعشقتها في الحال اشد العشق فقلت اصبرى حتى يخرج الناس فاخذ لك ذلك فليس عندى الا القليل مما يصلح لك فاخرجت الذى عندى وجلست تحادثنى والسكاكين في فؤادى من عشقها وكشفت عن انامل رايتها كالطلع ووجه كدارة القمر فقمت لئلا يزيد على الامر فاخذت لها من السوق ما أرادت وكان ثمنه مع مالى نحو خمسمائة دينار فأخذته وركبت ولم تعطنى شيئا وذهب عنى لما تداخلنى من حبها ان امنعها من المتاع الا بالمال واستدل على منزلها ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت