فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 1762

الحجرة يومها ثم جاءتنى ليلا فاطعمتنى وسقتنى وانصرفت فلما كان من غد جاءتنى فقالت السيدة الساعة تجىء فانظر كيف تخاطبها ثم عادت بعد ساعة مع السيدة فقالت انزل فنزلت فاذا بالسيدة جالسة على كرسى وليس معها الا وصيفتان وصاحبتى فقبلت الارض وقمت بين يديها فقالت اجلس فقلت انا عبد السيدة وخادمها وليس من محلى ان اجلس بحضرتها فتأملتنى وقالت ما اخترت يا فلانة الا حسن الوجه والادب ونهضت فجاءتنى صاحبتى بعد ساعة وقالت ابشر فقد اذنت لى والله في تزويجك وما بقى الآن عقبة الا الخروج فقلت يسلم الله فلما كان من الغد حملتنى في الصندوق فخرجت كما دخلت بعد فخاطرة اخرى وفزع نالنى ونزلت في المسجد ورجعت الى منزلى فتصدقت وحمدت الله على السلامة فلما كان بعد ايام جاءنى الخادم ومعه كيس فيه ثلاثة آلاف دينار عينا وقال امرتنى ستى بانفاذ هذا اليك من مالها وقالت تشترى به ثيابا ومركوبا وخدما وتصلح به ظاهرك وتعال يوم الموكب الى باب العامة وقف حتى تطلب فقد وافقت الخليفة ان تزوجك بحضرته فأجبت عن رقعة كانت معه وأخذت المال واشتريت ما قالوا يسير منه وبقى الاكثر عندى وركبت الى باب العامة في يوم الموكب بزى حسن وجاء الناس فدخلوا الى الخليفة ووقفت الى ان استدعيت فدخلت فاذا انا بالمقتدر جالس والقواد والقضاة والهاشميون فهبت المجلس وعلمت كيف اسلم وأقف ففعلت فتقدم المقتدر الى بعض القضاة الحاضرين فخطب لى وزوجنى وخرجت من حضرته فلما صرت في بعض الدهاليز قريبا من الباب عدل بى الى دار عظيمة مفروشة بانواع الفرش الفاخرة وفيها من الآلات والخدم والامتعة والقماش كل شىء لم ار مثله قط فأجلست فيها وتركت وحدى وانصرف من ادخلنى فجلست يومى لا أرى من اعرفه ولم ابرح من موضعى الا الى الصلاة وخدم يدخلون ويخرجون وطعام عظيم ينقل وهم يقولون الليلة تزف فلانة باسم صاحبتى الى زوجها البزاز فلا اصدق فرحا فلما جاء الليل اثر في الجوع وقفلت الابواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت