نطق السقم بالذى كان يخفى ... فسل الجسم ان اردت سؤالا ... قد أتاه في النوم منك خيال ... فرآه كما اشتهيت خيالا ... يتحاماه للضنا ألسن العذ ... ل فأضحى لا يعرف العذالا ...
فأنشدت هذه الابيات للراضى بالله فجذب الدواة وعمل من وقته ... عقل لا يقبل المحالا ... وانت لا تبذل الوصالا ... ضللت في حبكم فحسبى ... حتى متى اتبع الضلالا ... قد زارنى منكم خيال ... فزدت اذ زارنى خبالا ... رأى خيالا على فراش ... وما أراه رأى خيالا ...
قال الصولى فعجبت والله من سرعة فطنته
وفى هذه السنة عظم امر مرد اويج باصبهان وحدث الناس انه يريد تشعيث الدولة وقصد بغداد وانه مسالم لصاحب البحرين يجتمعان على ذلك وكان يقول انا ارد دولة العجم وابطل ملك العرب ثم أساء السيرة في اصحابه خصوصا في الاتراك فتواطؤا على اهلاكه ثم ورد الخبر بأن غلمانه قتلوه وان رئيس الغلمان غلام يعرف بيجكم زعم ابن ياقوت انه هو الذى دبر ذلك وكاتب فيه الغلمان
وفى هذه السنة ارتفع أمر أبى الحسن على بن بويه الديلمى ولبويه قصة عجيبة وهى بداية امورهم فلنذكرها أنبأنا محمد بن عبد الباقى البزاز انبأنا على بن المحسن التنوخى عن ابيه حدثنا على بن حسان الأنبارى الكاتب قال لما أنفذنى معز الدولة من بغداد الى ديلمان لأبنى له دورا في بلدة منها قال لى سل عن رجل من الديلم يقال له ابو الحسين بن شيركوه فاكرمه واعرف حقه وأقرئه سلامى وقل له سمعت وانا صبى بحديث منام كان ابى رآه وفسره هو وانت على مفسر بديلمان ولم اقم عليه للصبى فحدثنى به واحفظه لتعيده على فلما جئت الى ديلمان جاءنى رجل مسلما فعلمت بأنه كان بينه وبين بويه والد الامير صداقة