فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 1762

فأكرمته وعظمته وابلغته رسالة معز الدولة فقال لى كانت بينى وبين بويه مودة وكيدة وهذه داره ودارى متحاذيتان كما ترى واومأ اليهما فقال لى ذات يوم انى قد رأيت رؤيا هالتنى فاطلب لى انسانا يفسر هالى فقلت نحن ها هنا في مفازة فمن ابن لنا من يفسر ولكن اصبر حتى يجتاز بنا منجم او عالم فنسأله ومضى على هذا الامر شهور فخرجت انا وهو في بعض الايام الى شاطىء البحر نصطاد سمكا فجلسنا فاصطدنا شيئا كثيرا فحملناه على ظهورنا انا وهو وجئنا فقال لى ليس في دارى من يعمله فخذ الجميع اليك ليعمل عندك فأخذته وقلت له فتعال الى لنجتمع عليه ففعل فقعدنا انا وهو وعيالى ننظفه ونطبخ بعضه ونشوى الباقى واذا رجل مجتاز يصيح منجم مفسر للرؤيا فقال لى يا ابا الحسين تذكر ما قلته لك بسبب المنام رأيته فقلت بلى فقمت وجئت بالرجل فقال له بويه رأيت ليلة في منامى كأنى جالس ابول فخرج من ذكرى نار عظيمة كالعمود ثم تشعبت يمنة ويسرة واماما وخلفا حتى ملأت الدنيا وانتبهت فما تفسير هذا فقال له الرجل لا افسرها لك باقل من الف درهم قال فسخرنا منه وقلنا له ويلك نحن فقراء نخرج نصيد سمكا لنأكله والله ما رأينا هذا قط ولا عشره ولكنا نعطيك سمكة من أكبر هذا السمك فرضى بذلك وقال له يكون لك اولاد يفترقون في الدنيا فيملكونها ويعظم سلطانهم فيها على قدر ما احتوت النار التى رأيتها في المنام عليه من الدنيا قال فصفعنا الرجل وقلنا سخرت منا واخذت السمكة حراما وقال له بويه ويلك انا صياد فقير كما ترى واولادى هم هؤلاء وأومأ الى على بن بويه وكان اول ما اختط عارضه والحسن وهو دونه واحمد وهو فوق الطفل قليلا ومضت السنون وأنسيت المنام حتى خرج بويه الى خراسان وخرج على بن بويه فبلغنا حديثه وانه قد ملك أرجان ثم ملك فارس كلها فما شعرنا الا بصلاته قد جاءت الى اهله وشيوخ بلد الديلم وجاءنى رسوله يطلبنى فطلبنى فخرجت ومشيت اليه فهالنى ملكه وانسيت المنام وعاملنى من الجميل والصلات بأمر عظيم وقال لى وقد خلونا يا أبا الحسين تذكر منام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت