فأكرمته وعظمته وابلغته رسالة معز الدولة فقال لى كانت بينى وبين بويه مودة وكيدة وهذه داره ودارى متحاذيتان كما ترى واومأ اليهما فقال لى ذات يوم انى قد رأيت رؤيا هالتنى فاطلب لى انسانا يفسر هالى فقلت نحن ها هنا في مفازة فمن ابن لنا من يفسر ولكن اصبر حتى يجتاز بنا منجم او عالم فنسأله ومضى على هذا الامر شهور فخرجت انا وهو في بعض الايام الى شاطىء البحر نصطاد سمكا فجلسنا فاصطدنا شيئا كثيرا فحملناه على ظهورنا انا وهو وجئنا فقال لى ليس في دارى من يعمله فخذ الجميع اليك ليعمل عندك فأخذته وقلت له فتعال الى لنجتمع عليه ففعل فقعدنا انا وهو وعيالى ننظفه ونطبخ بعضه ونشوى الباقى واذا رجل مجتاز يصيح منجم مفسر للرؤيا فقال لى يا ابا الحسين تذكر ما قلته لك بسبب المنام رأيته فقلت بلى فقمت وجئت بالرجل فقال له بويه رأيت ليلة في منامى كأنى جالس ابول فخرج من ذكرى نار عظيمة كالعمود ثم تشعبت يمنة ويسرة واماما وخلفا حتى ملأت الدنيا وانتبهت فما تفسير هذا فقال له الرجل لا افسرها لك باقل من الف درهم قال فسخرنا منه وقلنا له ويلك نحن فقراء نخرج نصيد سمكا لنأكله والله ما رأينا هذا قط ولا عشره ولكنا نعطيك سمكة من أكبر هذا السمك فرضى بذلك وقال له يكون لك اولاد يفترقون في الدنيا فيملكونها ويعظم سلطانهم فيها على قدر ما احتوت النار التى رأيتها في المنام عليه من الدنيا قال فصفعنا الرجل وقلنا سخرت منا واخذت السمكة حراما وقال له بويه ويلك انا صياد فقير كما ترى واولادى هم هؤلاء وأومأ الى على بن بويه وكان اول ما اختط عارضه والحسن وهو دونه واحمد وهو فوق الطفل قليلا ومضت السنون وأنسيت المنام حتى خرج بويه الى خراسان وخرج على بن بويه فبلغنا حديثه وانه قد ملك أرجان ثم ملك فارس كلها فما شعرنا الا بصلاته قد جاءت الى اهله وشيوخ بلد الديلم وجاءنى رسوله يطلبنى فطلبنى فخرجت ومشيت اليه فهالنى ملكه وانسيت المنام وعاملنى من الجميل والصلات بأمر عظيم وقال لى وقد خلونا يا أبا الحسين تذكر منام