أبى الذى ذكرتموه للمفسر وصفعتموه لما فسره لكم فاستدعى عشرة آلاف دينار فدفعها الى وقال هذا من ثمن تلك السمكة خذه فقبلت الارض فقال لى تقبل تدبيري فقلت نعم قال انقذها الى بلد الديلم واشتر بها ضياعا هناك ودعنى ادبر امرك بعدها ففعلت واقمت عنده مدة ثم استأذنته في الرجوع فقال اقم عندى فانى اقودك واعطيك قطاعا بخمسمائة الف درهم في السنة فقلت له بلدى احب الى فأحضر عشرة آلاف دينار اخرى فأعطانى اياها وقال لا يعلم احد فاذا حصلت ببلد الديلم فادفن منها خمسة آلاف استظهارا على الزمان وجهز بناتك بخمسة آلاف ثم أعطانى عشرة دنانير وقال احتفظ بهذه ولا تخرجها من يدك فأخذتها فاذا في كل واحد مائة دينار وعشرة دنانير فودعته وانصرفت قال ابو القاسم فحفظت القصة فلما عدت الى معز الدولة حدثته بالحديث فسر به وتعجب وكان بويه يكنى ابا شجاع وينسب الى سابور ذى الاكتاف وأولاد بويه ثلاثة اكبرهم ابو الحسن على ولقبه عماد الدولة وابو على الحسن ولقبه ركن الدولة وابو الحسين احمد ولقبه معز الدولة لقبهم بهذه الالقاب المستكفى بالله وكانوا فقراء ببلد الديلم ويحكى معز الدولة انه كان يحتطب على رأسه ثم خدموا مردوايج وكان ابو الحسن على بن بويه الديلمى احد قواد مرداويج بن زيار الديلمى وقد ذكرنا حال مرداويج في سنة خمس عشرة وثلثمائة وكان قد انفذ عليا الى الكرج يستحث له على حمل مال فلما حصل بها استوحش من مرداويج واخذ المال المستخرج لنفسه وهو خمسمائة الف درهم وصار الى همذان فاغفلت ابوابها دونه ففتحها عنوة وقتل من اهلها خلقا كثيرا ثم صار منها الى اصبهان فدخلها وملكها فأنفذ اليه مرداويج جيشا فخرج منها الى ارجان فاستخرج منها نحوا من مائتى الف دينار وصار الى كازرون وبلد سابور فاستخرج نحو خمسمائة الف دينار مع كنوز كثيرة وجدها فزاد عدده وقويت شوكته وملك شيراز وطلب منه اصحابه المال ولم يكن معه ما يرضيهم فأشرف على