فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1762

أبى الذى ذكرتموه للمفسر وصفعتموه لما فسره لكم فاستدعى عشرة آلاف دينار فدفعها الى وقال هذا من ثمن تلك السمكة خذه فقبلت الارض فقال لى تقبل تدبيري فقلت نعم قال انقذها الى بلد الديلم واشتر بها ضياعا هناك ودعنى ادبر امرك بعدها ففعلت واقمت عنده مدة ثم استأذنته في الرجوع فقال اقم عندى فانى اقودك واعطيك قطاعا بخمسمائة الف درهم في السنة فقلت له بلدى احب الى فأحضر عشرة آلاف دينار اخرى فأعطانى اياها وقال لا يعلم احد فاذا حصلت ببلد الديلم فادفن منها خمسة آلاف استظهارا على الزمان وجهز بناتك بخمسة آلاف ثم أعطانى عشرة دنانير وقال احتفظ بهذه ولا تخرجها من يدك فأخذتها فاذا في كل واحد مائة دينار وعشرة دنانير فودعته وانصرفت قال ابو القاسم فحفظت القصة فلما عدت الى معز الدولة حدثته بالحديث فسر به وتعجب وكان بويه يكنى ابا شجاع وينسب الى سابور ذى الاكتاف وأولاد بويه ثلاثة اكبرهم ابو الحسن على ولقبه عماد الدولة وابو على الحسن ولقبه ركن الدولة وابو الحسين احمد ولقبه معز الدولة لقبهم بهذه الالقاب المستكفى بالله وكانوا فقراء ببلد الديلم ويحكى معز الدولة انه كان يحتطب على رأسه ثم خدموا مردوايج وكان ابو الحسن على بن بويه الديلمى احد قواد مرداويج بن زيار الديلمى وقد ذكرنا حال مرداويج في سنة خمس عشرة وثلثمائة وكان قد انفذ عليا الى الكرج يستحث له على حمل مال فلما حصل بها استوحش من مرداويج واخذ المال المستخرج لنفسه وهو خمسمائة الف درهم وصار الى همذان فاغفلت ابوابها دونه ففتحها عنوة وقتل من اهلها خلقا كثيرا ثم صار منها الى اصبهان فدخلها وملكها فأنفذ اليه مرداويج جيشا فخرج منها الى ارجان فاستخرج منها نحوا من مائتى الف دينار وصار الى كازرون وبلد سابور فاستخرج نحو خمسمائة الف دينار مع كنوز كثيرة وجدها فزاد عدده وقويت شوكته وملك شيراز وطلب منه اصحابه المال ولم يكن معه ما يرضيهم فأشرف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت