فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 1762

انحلال امره فاغنم واستلقى على ظهره مفكرا فاذا حية قد خرجت من سقف ذلك المجلس فدخلت موضعا آخر فدعا الفراشين ليبحثوا عنها فوجدوا ذلك السقف يفضى الى غرفة بين سقفين فأمر بفتحها ففتحت فاذا فيها صناديق من المال والصياغات ما قيمته خمسون الف دينار فأخذ المال وفرقه عليهم فثبت امره وكان قد وصف له خياط يخيط لبعض من كان يحاربه فأحضره وكان بالخياط طرش فظن انه قد سعى به اليه فلما خاطبه في خياطة الثياب وكان جوابه والله ما لفلان عندى الا اثنا عشر صندوقا فما ادرى ما فيها فتعجب على بن بويه من الجواب ووجه من حملها فوجد فيها مالا عظيما وكان قد ركب يوما وطاف في خرابات البلد يتأمل ابنيه الاوائل وآثارهم فتهور تحت قوائم فرسه فاستراب بذلك الموضع وامر بالكشف عنه فاذا مال عظيم

ولما تمكن على بن بويه من البلد اراد أن يقاطع السلطان عنه ويتقلده من قبله فراسل الراضى بتلك فأجابه فضمنه بثمانية آلاف درهم خالصة للحمل بعد النفقات والمؤن فانفذ اليه ابن مقلة خلعة ولواء وامر أن لا يسلم اليه حتى يعطى المال فتلقى الرسول فطالبه بالمال فخاشنه وارهبه فاعطاه الخلع وبقى عنده مدة وهو يماطله بالمال حتى توفى الرسول وهو اول الملوك الذين افتتحت بهم الدولة الديلمية وكان عاقلا سخيا شجاعا وتوفى على بشير ازفى سنة ثمان وثلاثين وثلثمائة

وظهر ببغداد رجل يعرف بابى جعفر محمد بن على الشلمغانى ويعرف بابن ابى العزاقير وكان قد ظهر وحامد بن العباس في الوزارة وذكر عنه انه يقول بتناسخ اللاهوت وان اللاهوات قد حل فيه فاستتر ثم ظهر في زمن الراضى وقيل انه يدعى انه اله فاستحضر بحضرة الراضى فانكر ما ادعى عليه وقال انا اباهل من يدعى على هذه المقالة فان لم تنزل العقوبة على من باهلنى بعد ثلاثة ايام واقصاه بسبعة ايام فدمى لكم حلال فانكر هذا القول عليه وقيل يدعى علم الغيب وافتى قوم بان دمه حلال الا ان يتوب من هذه المقالة فضرب ثمانين سوطا ثم قتل وصلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت