انحلال امره فاغنم واستلقى على ظهره مفكرا فاذا حية قد خرجت من سقف ذلك المجلس فدخلت موضعا آخر فدعا الفراشين ليبحثوا عنها فوجدوا ذلك السقف يفضى الى غرفة بين سقفين فأمر بفتحها ففتحت فاذا فيها صناديق من المال والصياغات ما قيمته خمسون الف دينار فأخذ المال وفرقه عليهم فثبت امره وكان قد وصف له خياط يخيط لبعض من كان يحاربه فأحضره وكان بالخياط طرش فظن انه قد سعى به اليه فلما خاطبه في خياطة الثياب وكان جوابه والله ما لفلان عندى الا اثنا عشر صندوقا فما ادرى ما فيها فتعجب على بن بويه من الجواب ووجه من حملها فوجد فيها مالا عظيما وكان قد ركب يوما وطاف في خرابات البلد يتأمل ابنيه الاوائل وآثارهم فتهور تحت قوائم فرسه فاستراب بذلك الموضع وامر بالكشف عنه فاذا مال عظيم
ولما تمكن على بن بويه من البلد اراد أن يقاطع السلطان عنه ويتقلده من قبله فراسل الراضى بتلك فأجابه فضمنه بثمانية آلاف درهم خالصة للحمل بعد النفقات والمؤن فانفذ اليه ابن مقلة خلعة ولواء وامر أن لا يسلم اليه حتى يعطى المال فتلقى الرسول فطالبه بالمال فخاشنه وارهبه فاعطاه الخلع وبقى عنده مدة وهو يماطله بالمال حتى توفى الرسول وهو اول الملوك الذين افتتحت بهم الدولة الديلمية وكان عاقلا سخيا شجاعا وتوفى على بشير ازفى سنة ثمان وثلاثين وثلثمائة
وظهر ببغداد رجل يعرف بابى جعفر محمد بن على الشلمغانى ويعرف بابن ابى العزاقير وكان قد ظهر وحامد بن العباس في الوزارة وذكر عنه انه يقول بتناسخ اللاهوت وان اللاهوات قد حل فيه فاستتر ثم ظهر في زمن الراضى وقيل انه يدعى انه اله فاستحضر بحضرة الراضى فانكر ما ادعى عليه وقال انا اباهل من يدعى على هذه المقالة فان لم تنزل العقوبة على من باهلنى بعد ثلاثة ايام واقصاه بسبعة ايام فدمى لكم حلال فانكر هذا القول عليه وقيل يدعى علم الغيب وافتى قوم بان دمه حلال الا ان يتوب من هذه المقالة فضرب ثمانين سوطا ثم قتل وصلب