فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1762

فأكلنا نحن من أطايب الطعام والوانه وهو يعالج تلك القلية ثم فرغنا وأتينا بحلوى فلم يأكل منها شسئا وقام وقمنا الى الخيش فنام بين الخيشين ونمنا في خيش ينافس فيه ولم يشرب ماء الى العصر فلما كان مع العصر قال لغلام الوظيفة فجاءه بماء من الحب وترك الماء المزمل بالثلج فغاظنى امره فصحت نصيحة فأمر امير المؤمنين باحضارى وقال ما قصتك فأخبرته وقلت هذا يا امير المؤمنين يحتاج ان يحال بينه وبين تدبير نفسه لأنه يقتلها ولا يحسن عشرتها قال فضحك وقال له في هذا لذة وقد صار له الفا فلا يضره ثم قلت يا ابا بكر لم تفعل هذا بنفسك فقال ابقى على حفظى قلت ان الناس قد اكثروا في حفظك فكم تحفظ قال أحفظ ثلاثة عشر صندوقا قال محمد بن جعفر وهذا مالا يحفظه احد قبله ولا بعده وحدثت انه كان يحفظ عشرين ومائة تفسير من تفاسير القرآن بأسانيدها

وقال لنا ابو الحسن العروضى كان يتردد ابن الانبارى الى اولاد الراضى فسألته جارية عن تفسير رؤيا فقال انا حاقن ثم مضى فلما كان من غد عاد وقد صار معبر للرؤيا وذلك انه مضى من يومه فدرس كتاب الكرمانى وجاء قال وكان يأخذ الرطب فيشمه ويقول اما انك طيب ولكن اطيب منك حفظ ما وهب الله لى من العلم قال محمد بن جعفر وكان يملى من حفظه وقد املى غريب الحديث قيل انه خمسة واربعون الف ورقة وكتاب شرح الكافى وهو نحو الف ورقة وكتاب الهاآت نحو الف ورقة وكتاب الأضداد وما رأيت اكبر منه والجاهليات سبعمائة ورقة والمذكر والمؤنث ما عمل احد اتم منه وكتاب المشكل بلغ فيه الى طه وما اتمه قال وحدثت عنه انه مضى يوما الى النخاسين وجارية تعرض حسنة كاملة الوصف قال فوقعت في قلبى ثم مضيت الى دار امير المؤمنين الراضى فقال لى اين كنت الى الساعة فعرفته فأمر بعض اسبابه فمضى فاشتراها وحملها الى منزلى فجئت فوجدتها فعلمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت