الخلفاء وان هذا الرأى غمض عليهم وفطن له قال المصنف فاعجبوا لهذا المنكر للصواب ويعلم انه كان هو والجلساء لا يكادون يشرعون فيما ينفع واقله المدح فليته اذ قال هذا لم يثبته في تصنيف وفى يوم الجمعة لاثنتى عشرة ليلة خلت من جمادى الاولى فرغ من المسجد براثا وجمع فيه الجمعة
اخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز اخبرنا احمد بن على بن ثابت قال كان في الموضع المعروف ببراثا مسجد يجتمع فيه قوم ممن ينسب الى التشبع يقصدونه للصلاة والجلوس فرفع الى المقتدر بالله ان الرافضة يجتمعون في ذلك المسجد لسب الصحابة والخروج عن الطاعة فأمر بكبسه يوم الجمعة وقت الصلاة فكبس وأخذ من وجد فيه فعوقبوا وحبسوا حبسا طويلا وهدم المسجد حتى سوى بالارض وعفى رسمه ووصل بالمقبره التى تليه ومكث خرابا الى سنة ثمان وعشرين وثلثمائة فامر الامير بحكم باعادة بنائه وتوسيعه واحكامه فبنى بالآجر والجص وسقف بالساج المنقوش ووسع فيه ببعض ما يليه مما ابتيع له من املاك الناس وكتب في صدره اسم الراضى بالله وكان الناس ينتابونه للصلاة فيه والتبرك ثم امر المتقى بالله بعد بنصب منبر فيه كان في مدينة المنصور معطلا مخبوءا في خزانة المسجد عليه اسم هارون الرشيد فنصب في قبلة المسجد وتقدم الى احمد بن الفضل ابن عبد الملك الهاشمى وكان الامام في جامع الرصافة بالخروج اليه والصلاة بالناس فيه الجمعة فخرج وخرج الناس من جانبى مدينة السلام حتى حضروا هذا المسجد وكثر الجمع وحضر صاحب الشرطة فاقيمت صلاة الجمعة فيه لثنتى عشرة ليلة خلت من جمادى الاولى سنة تسع وعشرين وثلثمائة وتوالت صلاة الجمعة فيه ثم تعطلت الصلاة فيه بعد الخمسين واربعمائة
وفى يوم الثلاثاء لسبع خلون من جمادى الآخرة سقط رأس القبة الخضراء بالمدينة اخبرنا عبد الرحمن بن محمد اخبرنا احمد بن على بن ثابت انبأنا ابراهيم بن