الى المشرق وكان عظيما جدا منتشر الذنب وبقى ثلاثة عشر يوما الى ان اضمحل وفى نصف ربيع الاول بلغ الكر الحنطة مائتين وعشرة دنانير والكر الشعير مائة وعشرين دينارا ثم بلغ الكر الحنطة ثلثمائة وستة عشر دينارا وأكل الضعفاء الميتة ودام الغلاء وكثر الموت وشغل الناس بالمرض والفقر وتقطعت السبل وترك التدافن للموتى واشتغل الناس عن الملاهى واللعب وفى يوم الجمعة لأربع خلون من شهر ربيع الآخر قام رجل من العامة في الجامع بالرضافة والامام يخطب فلما دعا للمتقى لله قال له العامة كذبت ما هو بالمتقى فأخذ وحمل الى دار السلطان وخرج المتقى فلقى ناصر الدولة ابا محمد بن حمدان حين دخل بغداد وجاء مطر كأفواه القرب وامتلات البلاليع وفاضت ودخل دور الناس وبلغت زيادة دجلة عشرين ذراعا وثلث
ووقعت حرب بين الاتراك والقرامطة بناحية باب حرب وقتل فيها جماعة فانهزم القرامطة وخرجوا عن بغداد وزاد البلاء على الناس ببغداد وكبست منازلهم ليلا ونهارا واحتقر النساء واستتر اكثر العمال لأجل ما طولبوا به مما ليس في السواد
وخرج اصحاب السلطان الى ما قرب من بغداد فأغارو على مااستحصد من الزرع حتى اضطر ارباب الضياع الى حمل ما حصدوه بسنبله ووقع بين توزون ونوزتكين التركيين فاصعد توزون الى الموصل وانفذ في طلبه فلم يلحق ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر
532 -اسحاق بن محمد
ابو يعقوب النهر جورى صحب الجنيد وغيره وجاور بالحرم سنين وبه مات في هذه السنة
اخبرنا ابن ناصر اخبرنا ابو بكر بن خلف اخبرنا ابو عبد الرحمن السلمى قال سمعت