ابا الحسن الفارسى يقول سمعت ابا يعقوب النهر جورى يقول مفاوز الدنيا تقطع بالاقدام ومفاوز الآخرة تقطع بالقلوب
523 -الحسين بن اسماعيل ابن محمد بن اسماعيل بن سعيد بن ابان ابو عبد الله الضبى القاضى المحاملى ولد في محرم سنة خمس وثلاثين ومائتين وسمع الحديث وله عشر سنين وشهد عند الحكام وله عشرون سنة وسمع يوسف بن موسى القطان ويعقوب الدورقى والبخارى وخلقا كثيرا وكان عنده سبعون رجلا من اصحاب ابن عيينة روى عنه دعلج وابن المظفر والدارقطنى وكان يحضر مجلسه عشرة آلاف وكان صدوقا اديبا فقيها مقدما في الفقه والحديث ولى قضاء الكوفة ستين سنة واضيف اليه قضاء فارس واعماله ثم استعفى فأعفى وعقد في داره مجلسا للنظر في الفقه في سنة سبعين ومائتين فلم تزل تتردد اليه الفقهاء الى ان توفى
اخبرنا القزاز اخبرنا الخطيب اخبرنا احمد بن محمد العتيقى اخبرنا ابو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهرى قال حدثنا القاضى الحسين بن اسماعيل قال كنت عند ابى الحسن بن عبدون وهو يكتب لبدر وعنده جمع فيهم ابو بكر الداودى واحمدابن خالد المادرائى فذكر قصة مناظرته مع الداودى في التفضيل الى ان قال فقال الداودى والله ما نقدر تذكر مقامات على مع هذه العامة قلت انا والله اعرفها مقامه ببدر وأحد والخندق ويوم خيبر قال فان عرفتها فينبغى ان تقدمه على ابى بكر وعمر قلت قد عرفتها ومنه قد مت ابا بكر وعمر عليه قال من اين قلت ابو بكر كان مع النبى صلى الله عليه و سلم على العريش يوم بدر مقامه مقام الرئيس ينهزم به الجيش وعلى مقامه مقام مبارز والمبارز لا ينهزم به الجيش وجعل يذكر فضائله واذكر فضائل ابى بكر فقلت لا تنكر لهما حقا ولكن الذين اخذنا عنهم القرآن والسنن واصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم قدموا ابا بكر فقدمناه لتقديمهم فالتفت احمد بن خالد فقال ما ادرى لم فعلوا هذا قلت ان لم تدر فانا ادرى قال لم فعلوا فقلت ان السودد والرياسة في الجاهلية