فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 1762

يبلغ به الغرض فقال قل يا مبارك قلت ان بانطاكية عظيما للنصارى يقال له البطرك وبالقدس آخر يقال له الجاثليق وأمرهما ينفذ على الروم وعلى ملوكهم والبلدان في سلطاننا والرجلان في ذمتنا فيأمر الوزير باحضارهما ويتقدم اليهما بازالة ما تجدد على الاسارى فان لم يزل لم يطالب بتلك الجريرة غيرهما فكتب يستدعيهما فلما كان بعد شهر جاءنى رسوله فجئت فوجدته مسرورا فقال جزاك الله عن نفسك ودينك وعنى خيرا كان رايك ابرك رأى وأسده هذا رسول العامل قد ورد وقال له خبر بما جرى فقال انقذنى العامل مع رسول البطرك والجاثليق الى القسطنطينية وكتبا الى ملكيها انكما قد خرجتما بما فعلتما عن ملة عيسى عليه السلام وليس لكما الاضرار بالأسارى فانه يخالف دينكما وما يأمركما به المسيح فاما زلتما عن هذا الفعل والا حرمناكما ولعنا كما على هذين الكرسيين فلما وصلنا الى القسطنطينية حجبنا اياما ثم اوصل الرسولان اليهما واستدعيانى فقال الترجمان يقول لكما الملكان الذى بلغ ملك العرب من فعلنا بالأسارى كذب وتشنيع وقد اذنا في دخولك لتشاهدهم على ضد ما قيل وتسمع شكرهم لنا فحملت فرأيت الأسارى وكان وجوههم قد خرجت من القبور تشهد بما كانوا فيه من الضر ورأيت ثيابهم جددا فعلمت انى حجبت تلك الايام لتغير حالهم فقال لى الاسارى نحن شاكرون للملكين فعل الله بهما وصنع واومأ الى بعضهم ان الذى بلغكم كان صحيحا انما خفف عنا لما حصلتم هاهنا فكيف بلغتم امرنا فقلت ولى الوزارة على بن عيسى وبلغه حالكم ففعل كذا وكذا فضجوا بالدعاء والبكاء وسمعت امرأة منهم تقول مريا على بن عيسى لا نسى الله لك هذا الفعل فلما سمع الوزير ذلك اجهش بالبكاء وسجد شكرا لله تعالى فقلت ايها الوزير اسمعك كثيرا تتبرم بالوزارة فهل كنت تقدر على تحصيل هذا الثواب لولا الوزارة فشكرنى وانصرفت

اخبرنا ابو بكر بن ابى طاهر عن ابى القاسم على بن المحسن التنوخى عن ابيه قال حدثنى جماعة من اهل الحضرة ان رجلا عطارا بالكرخ كان مشهورا بالستر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت