فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 1762

بيديه فلم يقدر ان يخلصهما واستدعى بنجار فقال ركب المنشار عليهما ففعل فلما بقيا على يسير قطعهما بيده وهرب الايل على وجهه وسقطت فرجية الطائع عن كتفيه فتطأطأ بعض الخدم ليرفع الفرجية فنظر اليه بمؤخر عينه منكر الفلعة فتركها ومضى الطائع وبقيت الفرجية الى آخر النهار ولا يجسر احد على تحريكها من موضها فلما اراد النجار الانصراف حضر خادم وقال خذ الفرجية فأخذها وكانت من الوشى القديم فباعها بمائة وسبعين دينارا ولما ولى الطائع وعليه البردة ومعه الجيش وبين يديه سبكتكين في يوم الثلاثاء تاسع عشر ذى القعدة ومن غد هذا اليوم خلع على سبكتكين الخلع السلطانية وعقد له لواء الامارة ولقبه نصر الدولة وحضر عيد الاضحى فركب الطائع الى المصلى بالجانب الشرقى وعليه السواد قباء وعمامة وخطب خطبة خفيفة بعد ان صلى بالناس كانت الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر متقربا اليه ومعتمدا عليه ومتوسلا باكرم الخلق لديه الذى صيرنى اماما منصوصا عليه ووهب لى احسن الطاعة في ما فوضه الى من الخلافة على الامة الله اكبر الله اكبر مقتربا بجميل آلائه فيما اسنده الى من حفظ الامم واموالها وذراريها وقمع بى الأعداء في حضرها وبواديها وجعلنى خير مستخلف على من فيها الله اكبر الله اكبر تقربا بنحر البدن التى جعلها من شعائره وذكرها في محكم كتابه واتباعا لسنة نبيه وخليله صلى الله عليه و سلم في فدية ابينا اسماعيل وقد امر بذبحه فاستسلم لاهراق دمه وسفحه غير جزع فيما نابه ولا نكل عن ما امر به فتقربوا الى الله في هذا اليوم العظيم بالذبائح فانها من تقوى القلوب الله اكبر الله اكبر وصلى الله على محمد خيرته من خليقته وعلى اهل بيته وعترته وعلى آبائى الخلفاء النجباء وأيدنى بالتوفيق فيما اتولى وسددنى من الخلافة فيما اعطى وانا اخوفكم معشر المسلمين غرور الدنيا فلا تركنوا الى ما يبيد ويفنى ويزول ويبلى وانى اخاف عليكم يوم الوقوف بين يدى الله غدا وصحفكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت