بيديه فلم يقدر ان يخلصهما واستدعى بنجار فقال ركب المنشار عليهما ففعل فلما بقيا على يسير قطعهما بيده وهرب الايل على وجهه وسقطت فرجية الطائع عن كتفيه فتطأطأ بعض الخدم ليرفع الفرجية فنظر اليه بمؤخر عينه منكر الفلعة فتركها ومضى الطائع وبقيت الفرجية الى آخر النهار ولا يجسر احد على تحريكها من موضها فلما اراد النجار الانصراف حضر خادم وقال خذ الفرجية فأخذها وكانت من الوشى القديم فباعها بمائة وسبعين دينارا ولما ولى الطائع وعليه البردة ومعه الجيش وبين يديه سبكتكين في يوم الثلاثاء تاسع عشر ذى القعدة ومن غد هذا اليوم خلع على سبكتكين الخلع السلطانية وعقد له لواء الامارة ولقبه نصر الدولة وحضر عيد الاضحى فركب الطائع الى المصلى بالجانب الشرقى وعليه السواد قباء وعمامة وخطب خطبة خفيفة بعد ان صلى بالناس كانت الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر متقربا اليه ومعتمدا عليه ومتوسلا باكرم الخلق لديه الذى صيرنى اماما منصوصا عليه ووهب لى احسن الطاعة في ما فوضه الى من الخلافة على الامة الله اكبر الله اكبر مقتربا بجميل آلائه فيما اسنده الى من حفظ الامم واموالها وذراريها وقمع بى الأعداء في حضرها وبواديها وجعلنى خير مستخلف على من فيها الله اكبر الله اكبر تقربا بنحر البدن التى جعلها من شعائره وذكرها في محكم كتابه واتباعا لسنة نبيه وخليله صلى الله عليه و سلم في فدية ابينا اسماعيل وقد امر بذبحه فاستسلم لاهراق دمه وسفحه غير جزع فيما نابه ولا نكل عن ما امر به فتقربوا الى الله في هذا اليوم العظيم بالذبائح فانها من تقوى القلوب الله اكبر الله اكبر وصلى الله على محمد خيرته من خليقته وعلى اهل بيته وعترته وعلى آبائى الخلفاء النجباء وأيدنى بالتوفيق فيما اتولى وسددنى من الخلافة فيما اعطى وانا اخوفكم معشر المسلمين غرور الدنيا فلا تركنوا الى ما يبيد ويفنى ويزول ويبلى وانى اخاف عليكم يوم الوقوف بين يدى الله غدا وصحفكم