تقرأ عليكم فمن اوتى كتابه بيمينه فلا يخاف ظلما ولا هضما اعاذنا الله واياكم من الردى واستعملنا واياكم بأعمال اهل التقوى واستغفر الله لى ولكم ولجميع المسلمين
ثم ان عز الدولة ادخل يده في اقطاع سبكتكين فجمع سبكتكين الاتراك الذين ببغداد ودعاهم الى طاعته فأجابوه وراسل ابا اسحاق بن معز الدولة يعلمه بالحال ويطعمه ان يعقد له الامر فاستشار والدته فمنعته من ذلك فصار اليها من بغداد من الديلم وصوبوا لها محاربة سبكتكين فحاربوه فقهرهم واستولى على ما كان ببغداد لعز الدولة وثارت العامة تنصر سبكتكين وبعث سبكتكين الى عز الدولة يقول له ان الامر قد خرج عن يدك فأخرج لى عن واسط وبغداد ليكونا لى وتكون البصرة والاهواز لك ولا يفتح بيننا باب حرب وكتب عز الدولة الى عضد الدولة يستنجده فماطله بذلك ثم ان الناس صاروا حزبين فاهل التشيع ينادون بشعار عز الدولة والديلم واهل السنة ينادون بشعار سبكتكين والاتراك واتصلت الحروب وسفكت الدماء وكبست المنازل واحرق الكرخ حريقا ثانيا
سعيد بن حمدان ابو فراس العدوى الشاعر كان فيه شجاعة وكرم وله شعر في نهاية الحسن وقلده سيف الدولة منبج وحران واعمالها فخرج فقاتل الروم فنكى وقتل واسر فبقى في الاسر سنتين ثم فداه سيف الدولة وقيل انه قتل بعد ذلك وما بلغ اربعين سنة ورثاه سيف الدولة
اخنرنا ابن ناصر اخبرنا على بن احمد بن البسرى عن ابى عبد الله بن بطة قال انشدنى الحسن بن سعيد المقدسي قال انشدنى محمد بن شجاع الحبلى قال انشدنى ابو فراس بن حمدان لنفسه