مدة غيبتى ووصى الى ولده وجعل جوهر يدبره ونزل الى السرداب فأقام في سنة وكانت المغاربة اذا رأت غماما ساريا ترجل الفارس منهم الى الارض واومأ بالسلام تقديرا ان المعز فيه ثم خرج بعد ذلك وجلس للناس واقام مديدة ثم توفى في هذه السنة
ثم دخلت سنة ست وستين وثلثمائة
فمن الحوادث فيها انه توفى ابو على بن بويه في المحرم فوجد عضد الدولة طريقا الى ما كان يخفيه من قصد العراق
وفى ليلة الثلاثاء لست بقين من جمادى الاولى نقلت بنت عز الدولة زوجة الطائع اليه
وبلغت زيادة دجلة في رمضان وهو الخامس والعشرين من نيسان احد وعشرين ذراعا وانفجر بالزاهد يثق وبباب التبن آخر
وفى شوال ورد ابو بكر محمد بن على بن شاهويه صاحب القرامطة الى الكوفة ومعه الف رجل منهم واقام الدعوة بها وبسوراء والنيل للطائع لله ولعضد الدولة وكانت وقعة بين عضد الدولة وعز الدولة فأسر فيها غلام تركى لعز الدولة لم يكن من قبل بأحظى غلمانه ولا باقربهم منه فجن عليه جنونا وحزن عليه حزنا شديدا وتسلى عن كل شىء الا عنه وزال تماسكه واطرح القرار وامتنع من المطعم والمشرب وانقطع الى البكاء واحتجب عن الناس وكان اذا وصل اليه وزيره او قواده قطعهم بالشكوى لما حل به وحرم على نفسه الجلوس في الفرش والمخاد وكتب الى عضد الدولة يسأله رد الغلام اليه وكتب الى خواصه المطيفين به يسألهم معونته على ما رغب إليه فصار ضحكة بين الناس وعاتبه الخلق فما ارعوى وانفذ الشريف ابا احمد الحسين بن موسى رسولا اليه في هذا الامر وبذل له على يده فدية الغلام جاريتين عوادتين لم يكن لهما نظير وقد بذل له في احدا هما مائة الف فأبى ان يبيعها وقال له ان وقف عليك هذا