فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1762

مدة غيبتى ووصى الى ولده وجعل جوهر يدبره ونزل الى السرداب فأقام في سنة وكانت المغاربة اذا رأت غماما ساريا ترجل الفارس منهم الى الارض واومأ بالسلام تقديرا ان المعز فيه ثم خرج بعد ذلك وجلس للناس واقام مديدة ثم توفى في هذه السنة

ثم دخلت سنة ست وستين وثلثمائة

فمن الحوادث فيها انه توفى ابو على بن بويه في المحرم فوجد عضد الدولة طريقا الى ما كان يخفيه من قصد العراق

وفى ليلة الثلاثاء لست بقين من جمادى الاولى نقلت بنت عز الدولة زوجة الطائع اليه

وبلغت زيادة دجلة في رمضان وهو الخامس والعشرين من نيسان احد وعشرين ذراعا وانفجر بالزاهد يثق وبباب التبن آخر

وفى شوال ورد ابو بكر محمد بن على بن شاهويه صاحب القرامطة الى الكوفة ومعه الف رجل منهم واقام الدعوة بها وبسوراء والنيل للطائع لله ولعضد الدولة وكانت وقعة بين عضد الدولة وعز الدولة فأسر فيها غلام تركى لعز الدولة لم يكن من قبل بأحظى غلمانه ولا باقربهم منه فجن عليه جنونا وحزن عليه حزنا شديدا وتسلى عن كل شىء الا عنه وزال تماسكه واطرح القرار وامتنع من المطعم والمشرب وانقطع الى البكاء واحتجب عن الناس وكان اذا وصل اليه وزيره او قواده قطعهم بالشكوى لما حل به وحرم على نفسه الجلوس في الفرش والمخاد وكتب الى عضد الدولة يسأله رد الغلام اليه وكتب الى خواصه المطيفين به يسألهم معونته على ما رغب إليه فصار ضحكة بين الناس وعاتبه الخلق فما ارعوى وانفذ الشريف ابا احمد الحسين بن موسى رسولا اليه في هذا الامر وبذل له على يده فدية الغلام جاريتين عوادتين لم يكن لهما نظير وقد بذل له في احدا هما مائة الف فأبى ان يبيعها وقال له ان وقف عليك هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت