الامر في الفداء فزد ما ترى ولا تفكر فيما بينى وبين عضد الدولة الا في هذا الغلام فقد رضيت ان آخذه وامضى الى اقصى الارض فلما ادى الرسالة امر عضد الدولة برد الغلام
وفى هذه السنة حج بالناس ابو عبد الله احمد بن ابى الحسين محمد بن عبيد الله العلوى وكذلك الى سنة ثمانين وثلثمائة
وفيها خطب للمغاربة في مدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان في حاج هذه السنة جميلة بنت ناصر الدولة ابى محمد بن حمدان وكان معها اخواها ابراهم وهبة الله فضرب بحجها المثل فانها استصحبت اربعمائة جمل عليها محامل عدة ولم يعلم في ايها كانت ونثرت على الكعبة حين شاهدتها عشرة آلاف دينار من ضرب ابيها وكست المجاورين بالحرمين وانفقت الاموال الجزيلة وقتل اخوها في الطريق فتصدقت بدمه
107 -اسمعيل بن نجيد
ابن احمد بن يوسف بن سالم ابو عمر السلمى صحب ابا عثمان ولقى الجنيد وسمع الحديث ورواه وكان ثقة وتوفى في هذه السنة
اخبرنا محمد بن ناصر انبأنا ابو بكر بن خلف اخبرنا ابو عبد الرحمن السلمى قال سمعت جدى اسمعيل بن نجيد يقول من لم تهذبك رؤيته فاعلم انه غير مهذب انبأنا ا زاهر بن طاهر اخبرنا احمد بن الحسين البيهقى حدثنا ابو عبد الله الحاكم قال سمعت ابا سعيد بن ابى بكر بن ابى عثمان يقول كان جدى طلب شيئا لبعض الثغور وتأخر ذلك عنه وضاق به ذرعا وبكى على رؤس الناس فجاءه ابو عمرو ابن نجيد بعد العتمة ومعه كيس فيه الفا درهم فقال تجعل هذا في الوجه الذى تأخر ففرح ابو عثمان بذلك ودعا له فلما جلس ابو عثمان قال ايها الناس قد رجوت لابى عمر ومما فعل فانه تاب عن الجماعة في ذلك الامر وحمل كذا وكذا