فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 1762

فدعا له ابو على وقال ائذن مولانا في نقل هذين البيتين فأذن له فاستملاهما منه فلما خرج للقتال التقوا فأخذ عز الدولة اسيرا وقتل ثم ركب بعد ذلك عضد الدولة الى دار الطائع لله في يوم الاحد لتسع خلون من جمادى الاولى ومعه اصناف الجند والاشراف والقضاة والشهود والاماثل والوجوه فخلع عليه الخلع السلطانية وتوجه بتاج مرصع بالجوهر وطوقه وسوره وقلده سيفا وعقد له لوائين بيده احدهما مفضض على رسم الامراء والآخر مذهب على رسم ولاة العهود ولم يعقد هذا اللواء الثانى لغيره قبله ممن يجرى مجراه ولقبه تاج الملة مضافا الى عضد الدولة وكتب له عهدا وقرئ العهد بحضرته ولم تجر العادة بذلك وانما كانت العهود تدفع الولاة بحضرة الخلفاء فاذا أخذه الرجل منهم قال له هذا عهدى اليك فاعمل به وحمله على فرس بمركب ذهب وقاد بين يديه آخر بمركب مثله فخرج وجلس في الطيار الى داره وجلس من الغد بالخلع والتاج على السرير للهناء وتقدم باخراج عشرين الف درهم في الصدقات ففرقت على سائر الملل وبعث اليه الطائع هدايا كثيرة طريفة فبعث هو خمسمائة جمال وحمل خمسين الف الف دينار والف الف درهم وخمسمائة ثوب انواعا وثلاثين صينية فضة فيها العنبر والمسك والنوافح

وفى شهر رمضان وردت المدود العظيمة بتامرا فقلعت سكر السهلية وتناهت زيادة دجلة حتى انتهت الى احدى وعشرين ذراعا وانفجر بالزاهر من الجانب الشرقى بثق غرق الدور والشوارع وانفجر بثق من الخندق غرق مقابر باب التبن وقطيعة ام جعفر وخرج سكان الدور الشارعة على دجلة منها وغار الماء من آبارها وبلاليعها وانهم الناس نفوسهم خوفا من غرق البلد كله ثم نقص الماء وفى يوم الاحد سابع ذى القعدة كانت بسيراف زلزلة هدمت المنازل واتت على ما فيها من الاموال وهلك بها اكثر من مائتى انسان

وفى هذه السنة جرت لابى الحسين بن سمعون قصة عجيبة مع عضد الدولة اخبرنا بها ابو الحسن علي بن المعافة الفقيه قال حدثنا ابو بكر محمد بن عبد الباقى البزاز قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت