قرأت بالعراق فقال على ابى بكر بن مجاهد فقلت قرأت عليه قبل ان يخضب او بعد ان خضب قال قرأت عليه وقد خضب قلت فقرأت عليه قبل ان يأخذ العصابيده قال كان لا يخرج الا والعصا بيده فقلت يا هذا فوالله الذى لا اله الا هو ما خضب ابو بكر بن مجاهد ولا أخذ العصا بيده قط
ثم دخلت سنة تسع وستين وثلثمائة
فمن الحوادث فيها انه قبض على الشريف ابى احمد الحسين بن موسى الموسوى في صفر وقلد ابو الحسن على بن احمد بن اسحاق العلوى نقابة الطالبيين ببغداد وواسط وابو الفتح احمد بن عمر بن يحيى نقابتهم بالكوفة وابو الحسن احمد بن القاسم المحمدى نقابتهم بالبصرة والاهواز وكان قد استذنب ابو احمد بما ليس بذنب فأرى خطا مزورا على خطه بافشاء الاسرار وقيل له ان عز الدولة اعطاك عقدا في فداء غلامه فكتمتناه فقال اما الخط فليس بخطى واما العقد فانه قال ان لم يقبل ما دفعت فادفع هذا فلم يجز لى ان اخونه
وفى يوم الاثنين لأربع بقين من صفر قبض عضد الدولة على أبى محمد ابن معروف قاضى القضاة وانفذه الى القلعة بفارس وقلد ابو سعد بشر بن الحسين ما كان اليه من قضاء القضاة واحتج على ابن معروف بالتقصير في حق عضد الدولة وبانه ينفسح فيما لا ينبغى للقضاة مثله فأجاب عن ذلك فلم يلتفت اليه وفى شعبان ورد رسول للعزيز صاحب مصر الى عضد الدولة بكتاب وما زال يبعث اليه برسالة بعد رسالة فاجابه بما مضمونه صدق الطوية حسن النية
وسأل عضد الدولة الطائع في مورده الثانى الى الحضرة ان يزيد في لقبه تاج الملة ويجدد الخلع عليه ويلبسه التاج والحلى المرصع بالجوهر فأجابه الى ذلك وجلس الطائع على سرير الخلافة في صدر صحن السلام وحوله من خدمه الخواص نحو مائة بالمناطق والسيوف والزينة وبين يديه مصحف عثمان وعلى كتفيه البردة وبيده القضيب وهو متقلد سيف النبى صلى الله عليه و سلم وضرب