فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1762

ستارة بعثها عضد الدولة وسأل ان يكون حجابا للطائع حتى لا يقع عليه عين احد من الجند قبله ودخل الاتراك و الديلم ولم يكن مع احد منهم حديد ووقف الاشراف واصحاب المراتب من الجانبين فلما وصل عضد الدولة اوذن به الطائع فأذن له فدخل فأمر برفع الستارة فقيل لعضد الدولة قد وقع طرفه عليك فقبل الارض ولم يقبلها احد ممن معه تسليما للرقبة في تقبيل الارض اليه فارتاع زياد من بين القواد لما شاهد وقال بالفارسية ما هذا ايها الملك أهذا هو الله عز و جل فالتفت الى ابى القاسم عبد العزيز بن يوسف وقال له فهمه وقل له هذا خليفة الله في الارض ثم استمر يمشى ويقبل الارض تسع مرات والتفت الطائع الى خالص الخادم وقال له استدنه فصعد عضد الدولة وقبل الارض دفعتين فقال له الطائع ادن الى ادن فدنا واكب وقبل رجله وثنى الطائع يمينه عليه وكان بين يديه سريره مما يلى الجانب الايمن للكرسى ولم يجلس فقال له ثانيا اجلس فأومأ ولم يجلس فقال له اقسمت عليك لتجلسن فقبل الكرسى وجلس فقال له الطائع ما كان اشوقنا اليك واتوقنا الى مفاوضتك فقال عذرى معلوم فقال نيتك موثوق بها وعقيدتك مسكون اليها وأومأ برأسه ثم قال له الطائع قد رأيت ان افوض اليك ما وكل الله تعالى الى من امور الرعية في شرق الارض وغربها وتدبيرها في جميع جهاتها سوى خاصتى واسبابى وما وراء بابى فتول ذلك مستخيرا بالله تعالى فقال له عضد الدولة يعيننى الله عز و جل على طاعة مولانا وخدمته واريد المطهر وعبد العزيز وجوه القواد الذين دخلوا معى ان يسمعوا لفظ امير المؤمنين فاذنوا وقال الطائع هاتوا الحسين بن موسى ومحمد بن عمرو بن معروف وابن ام شيبان والزينبى فقدموا فأعاد الطائع لله القول بالتفويض اليه والتعويل عليه ثم التفت الى طريف الخادم فقال يا طريف يفاض عليه الخلع ويتوج فنهض عضد الدولة الى الرواق فالبس الخلع فخرج فأومأ ليقبل الارض فلم يطق فقال له الطائع حسبك حسبك وامره بالجلوس على الكرسى ثم استدعى الطائع تقديم الويته فقدم لواء ان واستخار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت