الطائع لله عز و جل وصلى على رسوله وعقدهما ثم قال يقرأ كتابه فقرأ فقال له الطائع خار الله لنا ولك وللمسلمين آمرك بما أمرك الله به وأنهاك عما نهاك الله عنه وابرأ الى الله مما سوى ذلك انهض على اسم الله واخذ الطائع سيفا كان بين المخدتين اللتين تليانه فقلده اياه مضافا الى السيف الذى قلده مع الخلعة ولما اراد عضد الدولة ان ينصرف قال للطائع انى اتطير ان اعود على عقبى فاسأل ان يؤمر بفتح هذا الباب لى فاذن في ذلك وشاهد في الحال نحو ثلثمائة صانع قد اعدهم عضد الدولة حتى هيىء للفرس مسقال وركب وسار الجيش مشاة الى ان خرج من باب الخاصة ثم ركب القواد والجيش وسار في البلد ثم بعث الطائع اليه بعد ثلاثة ايام هدية فيها غلالة قصب وصينية ذهب وخرداذى بلور وفيه شرب ناقص كأنه قد شرب بعضه وعلى فم الخرداذى خرقة حرير مشدودة مختومة وكاس بلور من هذا الفن فوافى ابو نصر الخازن ومعه من الاموال نحو ما ذكرنا في دخوله الاول في السنة الماضية ولما عاد عضد الدولة جلس للتهنيئة فقال ابو اسحاق الصابى على البديهة ... يا عضد الدولة الذى علقت ... يداه من فخره بأعرفه ... ليست للملك تاج ملته ... فصل عرى غربه بمشرفه ... احرزت منك الجديد في عمر ... اطاله الله غير مخلقه ... يلوح منك الجبين بحاشية ... لحاظنا في ضياء رونقه ... كأنه الشمس في انارتها ... ويشبه البدر في تألقه ... لما رأيت الرجال تنشده ... من كل فحل القريض مغلقه ... الجأت نفسى اليك رؤيتها ... لتطلب المدح طول منطقه ... قال له خاطرى بطمع ان ... تساجل البحر في تدفقه ... خفف واوجز فقلت مختصرا ... للقول في جده واصدقه ... يفتخر النحل تحت اخمصه ... فكيف بالتاج فوق مفرقه ...
وفى شهر رمضان بعث الى ضبة بن محمد الاسدى وكان من اكابر الذعار وقد