كان ورأى في روزنامج الف الف وثلاثمائة الف درهم باسم محمد بن عمر مما أداه من معاملاته فقبض عليه واستولى على امواله
وفى ليلة الخميس الحادى عشر من جمادى الآخرة زفت السيدة بنت عضد الدولة الى الطائع وحمل معها من المال والثياب والاوانى والفرش الكثيرة
وفى هذا الشهر ورد رسول من صاحب اليمن الى عضد الدولة ومعه الهدايا والملاطفات ما كان في جملته قطعة عنبر وزنها ستة وخمسون رطلا
وزادت دجلة في هذه السنة زيادة مفرطة والفرات وانفجر بثق وسقطت قناطر الصراة فوقعت الجديدة في نصف ذى القعدة ووقعت العتيقة بعدها وكان يوم الاربعاء ثم وقع الشروع في عمل القنطرتين فانفق عليها المال الكثير وبنينا البناء الوثيق
وكان الصيدلاوى رجل يقطع الطريق فاحتال عليه بعض الولاة فدس اليه جماعة من الصعاليك اظهروا الانحياز اليه فلما خالطوه قبضوا عليه وحملوه اسيرا الى الكوفة فقتل وحمل رأسه الى بغداد
وحج بالناس في هذه السنة ابو الفتح احمد بن عمر بن يحيى العلوى وخطب بمكة والمدينة للمغربى صاحب مصر
138 -احمد بن على
ابو بكر الرازى الفقيه امام اهل الرأى في وقته كان مشهورا بالزهد والورع ورد بغداد في شبيبته ودرس الفقه على ابى الحسن الكرخى ولم يزل حتى انتهت اليه الرياسة ورحل اليه المتفقهة وخوطب في ان يلى قضاء القضاة فامتنع واعيد اليه الحطاب فلم يفعل وله تصانيف كثيرة ضمنها احاديث رواها عن ابى العباس الاصم وسليمان الطيرانى وغيرهما
اخبرنا محمد بن عبد الملك انبأنا الخطيب قال حدثنى القاضى ابو عبد الله الصيمرى