فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 1762

وشافهه بالولاية وامر ان يخطب له على المنابر ببغداد ولم تجر بذلك عادة لغير الخليفة واذن له في ضرب الطبل على بابه في اوقات الصلوات الثلاث ودخل بغداد وقد استولى الخراب عليها وعلى سوادها بانفجار بثوتها وقطع المفسدين طرقاتها فبعث العسكر الى بنى شيبان وكانوا يقطعون الطريق فأوقع بهم واسر منهم ثمانى مائة وسد بثق السهلية وبثق اليهودى وامر الاغنياء بعمارة مسناتهم وان يغرسوا في كل خراب لا صاحب له وغرس هو الزاهر وهو دار ابى على ابن مقلة وكانت قد صارت تلاوغرس التاجى عند قطربل وحوطه على الف وسبعمائة جريب وامر بحفر الانهار التى اندرست وعمل عليها ارجاء الماء وحول من البادية قوما فاسكنهم بين فارس وكرمان فزرعوا وعمروا البرية وكان ينقل الى بلاده مالا يوجد بها فمما نقله الى كرمان حب النيل وبلغ في الحماية اقصى حد واخر الخراج الى النوروز العضدى ورفع الجباية عن الحاج واقام لهم السوانى في الطريق وحفر المصانع والآبار واطلق الصلات لاهل الحرمين ورد رسومهم القديمة واشار السور على مدينة الرسول صلى الله عليه و سلم وكسا المساجد فادر أرزاق المؤذنين والقراء وربما صدق بثلاين الفا وصدق مرة بثلاثين بدرة وعمل الجسر وبنى القنطرتين العتيقة والجديدة على الصراة فتمت الجديدة بعد وفاته واستحدث المارستان وكان بجكم قد شرع ليعمله فلم يتم وجلب اليه ما يصلح لكل فن وعمل بين يديه سوقا للبزازين ووقف عليه وقوفا كثيرة وعمل له ارحاء بالزبيدية من نهر عيسى ووقفها عليه وكان يبحث عن اشراف الملوك وينقب عن سرائرهم وكانت اخبار الدنيا عنده حتى لو تكلم انسان بمصر رقى اليه حتى ان رجلا بمصر ذكره بكلمة فاحال حتى جاء به ووبخه عليها ثم رده فكان الناس يحترزون في كلامهم وافعالهم من نسائهم وغلمانهم وكانت له حيل عجيبة في التوصل الى كشف المشكلات وقد ذكرت منها جملة في كتاب الاذكياء فكرهت الاعادة وكانت هيبته عظيمة فلو لطم انسان انسانا قابله اقبح مقابلة فانكف الناس عن التظالم وكان غزير العقل شديد التيقظ كثير الفضل بعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت