فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1762

الهمة محبا للفضائل مجتنبا للرذائل وكان يباكر دخول الحمام فاذا خرج صلى الفجر ودخل اليه اصحابه فاذا ترحل النهار سأل عن الاخبار الواردة فان تأخرت عن وقتها قامت عليه القيامة وسأل عن سبب التعويق فان كان من غير عذر انزل البلايا عليهم حتى ان بعضهم يعوق بمقدار ما تغدى فيضرب وكانت الاخبار تصل من شيراز الى بغداد في سبعة ايام وتحمل معهم الفواكه الطرية ثم يتغدى والطبيب قائم وهو يسأله عن منافع الأطعمة ومضارها ثم ينام فاذا انتبه صلى الظهر وخرج الى مجلس الندماء والراحة وسماع الغناء وكذلك الى ان يمضى من الليل صدر ثم يأوى الى فراشه فاذا كان يوم موكب برز للأولياء فلقيهم ببشر معه هيبة وكان يقتل ويهلك ظنا منه ان ذلك سياسة فيخرج بذلك الفعل عن مقتضى الشريعة حتى ان جارية شغلت قلبه بميله اليها عن تدبير المملكة فأمر بتغريقها وأخذ بطيخا من رجل غلام غصبا فضربه بسيف فقطعه نصفين وكان يحب العلم والعلماء ويجرى الرسوم للفقهاء والادباء والقراء فرغب الناس في العلم وكان هو يتشاغل بالعلم فوجد له في تذكرة اذا فرغنا من حل اوقليدس كله تصدقت بعشرين الف درهم واذا فرغنا من كتاب ابى على النحوى تصدقت بخمسين الف درهم وكل ابن يولد لنا كما نحب اتصدق بعشرة آلاف درهم فان كان من فلانة فبخمسين الف درهم وكل بنت فبخمسة آلاف فان كان منها فبثلاثين الفا وكان يحب الشعر فمدح كثيرا وكان يؤثر مجالسة الادباء على منادمة الامراء وقال شعرا كثيرا فمن شعره ... يا طيب رائحة من نفحة الخيرى ... اذا تمزق جلباب الدياجير ... كان مارش بالما وردا و عبقت ... فيه دواخين ند عند تبخير ... كان اوراته في القداجنحة ... صفر وحمر وبيض من زنابير ...

ومن شعره وقد خرج الى بستان وقال لو ساعدنا غيث فجاء المطر فقال ... ليس شرب الكأس الا في المطر ... وغناء من جوار في السحر ... غانيات سالبات للنهى ... ناعمات في تضاعيف الوتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت