فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 1762

البطيحة فأقام بها عند مهذب الدولة الى ان قبض بهاء الدر ولة على الطائع واظهر أمر القادر

وفى جمادى الاولى زاد مرض شرف الدولة وتوفى وعهد الى ولده ابى نصر فاجتمع العسكر وطالبوه برسم البيعة فخوطبوا في ان يقنع كل واحد بخمسمائة درهم والى ستمائة فأبوا فخاطبهم ابو نصر واعلمهم خلو الخزائن ووعدهم ان يكسروا الاوانى ويعطيهم وتردد بين ابى نصر وبين الطائع مراسلات انتهت الى ان حلف كل واحد منهما لصاحبه على التصافى وصحة العقيدة وكل ذلك في يوم السبت سادس جمادى الآخرة وركب الطائع لله الطيار وسار الى دار المملكة بالمخرم لتعزية ابى نصر والشطان منغصان بالنظارة فنزل الامير ابو نصر متشحا بكساء طبرى والديلم والاتراك بين يديه وحواليه الى المشرعة التى قدم اليها الطيار وقبل الارض وقبلها العسكر بتقبيله وصعد الرئيس ابو الحسن على بن عبد العزيز الى الامير ابى نصر فأدى اليه رسالة الطائع بالتعزية فقبل الارض ثانيا وشكر ودعا فعاد ابو الحسن الى الطائع فاعلمه شكره ودعاءه وعاود الصعود الى ابى نصر لوداعه عن الطائع لله تقبل الارض ثالثا وانحدر الطيار على مثل ما اصعد ورجع الامير ابو نصر الى داره فلما كان يوم السبت عاشر هذا الشهر ركب الامير ابو نصر الى حضرة الطائع وحضر الاشراف والفقهاء وجلس الطائع لله في الرواق الذى في صحن السلام متقلداسيفا وادخل السلطان الى بيت في جانب الرواق مما يلى دجلة وخلع عليه فيه الخلع السلطانية وخرج وعليه سبع طاقات اعلاها سواد وعلى رأسه عمامة سوداء وفى عنقه طوق كبير وفى يده سواران ومشى الحجاب بين يديه بالسيوف والمناطق فلما حصل بين يدى الطائع قبل الارض فأومأ اليه الطائع بالجلوس وطرح له كرسى فقبل الارض دفعة ثانية وجلس وقرأ ابو الحسن على بن عبد العزيز عهده وقدم الى الطائع لواءاه حتى عقدهما بيده ولقب بهاء الدولة وضياء الملة فسار بين يديه العسكر كله الى باب الشماسية في القباب المنصوبة وانحدر في الطيار الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت