فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1762

السلطان كلها ومنع اهل الكرخ وباب الطاق من النوح في عاشوراء وتعليق المسوح ووقع من قبله ايضا باسقاط جميع من قبل من الشهود بعد ابن محمد بن معروف وان لا يقبل في الشهادة الا من كان ارتضاه وكان السبب في هذا انه لما توفى ابن معروف كثر قبول الشهود بالبذل والشفاعات حتى بلغت عدة الشهود ثلثمائة وثلاثة انفس فقيل لابى الحسن متى تكلمت في هذا حصل لك منهم جملة فوقع بذلك ثم عادو وقع بقبولهم في نصف

صفر وفى هذا الشهر شرع ابو الحسن في حفر الانهار المخترقة لاسواق الكرخ وما يتصل به وجبى من أرباب العقار مالا جزيلا

وفى يوم الاثنين لعشر بقين من جمادى الآخرة شغب الديلم والاتراك وخرجوا بالخيم الى باب الشماسية وراسلوا بهاء الدولة بالشكوى من أبى الحسن بن المعلم وتعديد ما يعاملهم به وطالبوه بتسليمه اليهم وكان ابو الحسن قد استولى على الامور والمقرب من قربه والمبعد من أبعده فنقل على كبار الجند أمره وقصر هو في مراعاة امورهم وانضاف الى ذلك ما يعامل به الديلم فضجوا وخرجوا فأجابهم السلطان بالتلطف ووعدهم بازالة ما شكوه وان يقتصر بأبى الحسن ابن المعلم على خدمته في خاصه ويتولى هو النظر في امورهم والقيام بتدبيرهم فاعادوا الرسالة بأنهم لا يقنعون بهذا القول ولا يرضون الا بتسليمه فأعاد الجواب بانه يبعده عن مملكته الى حيث يكون فيه مبقيا على مهجته راعيا لحقوق خدمته وقال ما يحسن في ان اسلمه للقتل وقد طالت صحبته لى واذا كفيتكم امره فقد بلغتم مرادكم فكانت الرسالة الثالثة التوعد بالانحدار والمسير الى شيراز وقال بكران لبهاء الدولة وهو كان المتوسط ما بينه وبين العسكر أيها الملك ان الامر على خلاف ما تقدره فاختر بين بقاء أبى الحسن او ابقاء دولتك فقبض عليه حينئذ وعلى اصحابه واخذ ما كان في داره من مال وثياب وجوار وغلمان واقام الجند على انهم لا يرجعون من مخيمهم الا بتسليمه فركب اليهم يوم الخميس لسبع بقين من الشهر ليسألهم الدخول والاقتصار على ما فعله به من القبض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت