وكتب سماع نفسه وهى سماعه ايوجب هذا طعنا ومن اين له انه لم يعارض بهذا اصل سماعه ولقد قرأت بخط ابى القاسم ابن الفراء اخى القاضى ابى يعلى قال قابلت اصل ابن بطة بالمعجم فرأيت سماعه في كل جزء الا انى لم ار الجزء الثالث اصلا
واخبرنا اسمعيل بن احمد السمرقندى اخبرنا ابو القاسم على بن احمد بن البسرى عن ابى عبد الله بن بطة قال كان لأبى ببغداد شركاء وفيهم رجل يعرف بابى بكر فقال لأبى ابعث الى بغداد ابنك ليسمع الحديث فقال ابنى صغير فقال انا احمله معى فحملنى الى بغداد فجئت الى ابن منيع وهو يقرأ عليه الحديث فقال لى بعضهم سل الشيخ يخرج اليك معجمة فسألت ابنه او ابن بنته فقال انه يريد دراهم فأعطيناه ثم قرأنا عليه كتاب المعجم في نفر خاص في مدة عشرة ايام او اقل او اكثر وذلك في سنة خمس عشرة او ست عشرة واذكره وقد قال حدثنا اسحاق بن اسمعيل الطالقانى في سنة اربع وعشرين ومائتين فقال المستملى خذوا هذا قبل ان يولد كل محدث على وجه الارض وسمعت المستملى وهو ابو عبد الله بن مهران يقول له من ذكرت يا ثلث الاسلام قال المصنف فاذا كان ابن بطة يقول سمعت المعجم وقد ثبت صدقه وروى سماعه فكيف يدفع هذا بنفى فيقال ما سمع فالقادح بهذا لا يخلوا ما ان يكون قليل الدين او قليل الفهم فيكون مارأى سماعه في نسخة او مارآه حاضرا مع طبقته فينفى عنه السماع قال الخطيب وحدثنى عبد الواحد بن برهان قال قال لى محمد بن ابى الفوارس روى ابن بطة عن البغوى عن مصعب عن مالك عن الزهرى عن انس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال طلب العلم فريضة على كل مسلم قال الخطيب هذا باطل من حديث مالك والحمل فيه على ابن بطة قال المصنف وجواب هذا من وجهين احدهما ان هذا لا يصح عن ابن برهان قال شيخنا ابو محمد عبد الله بن على المقرئ شاهدت بخط الشيخ ابى القاسم بن برهان وكان الخط بيد الشيخ ابى الكرم النحوى بما حكاه عنى احمد بن ثابت الخطيب من القدح في الشيخ الزاهد ابى عبد الله