فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 1762

الخلود في حق الكفار ويقول دوام العقاب في حق من لا يجوز عليه التشفى لا وجه له مع ما قد وصف به نفسه من الرحمة وهذا انما يوجد في الشاهد لما يعترى الغضبان من طلب الانتقام وهذا يستحيل في حقه قال ابن عقيل وهذا كلام نرده على قائله ما قد ذكره وذكل انه اخذ صفات البارى من صفات الشاهد وذكر ان المثير للغضب ما يدخل على قلب الغضبان من غليان الدم طلبا للانتقام واوجب بذلك منع دوام العقاب حيث لا يوجد في حقه سبحانه التشفى والشاهد يرد عليه ما ذكره لان المانع من التشفى علبه الرحمة والرأفة وكلاهما رفعه طبع وليس البارى بهذا الوصف ولا رحمته وغضبه من اوصاف المخلوقين بشىء وهذا الذى ذكره من عدم التشفى وفورة الغضب كما يمنع دخوله عليه من الدوام يمنع من دخوله ووصفه ينبغى بهذه الطريقة ان يمنع اصل الوعيد ويحيله في حقه سبحانه كسائر المستحيلات عليه ولا يختلف نفس وجودها ودوامها فلا افسد اعتقادا ممن أخذ صفات الله من صفاتنا وقاس افعاله على افعالنا قال المصنف فمن كان اعتقاده يخالف اجماع المسلمين فهو خارج عن الاسلام فكيف يقبل قوله وقال محمد بن عبد الملك الهمذانى كان ابن برهان يميل الى المرد الملاح ويقبلهم وروى الخطيب عن ابى القاسم التنوخى قال اراد ابى ان يخرجنى من عكبرا الاسمع من ابن بطة كتاب المعجم للبغوى فجاءه ابو عبد الله بن بكير وقال له لا تفعل فان ابن بطة لم يسمع المعجم من البغوى وجواب هذا من ثلاثة اوجه احدها ان التنوخى كان معتزليا يميل الى الرفض فكيف يقبل قوله في سنى والثانى ان هذه الشهادة على نفى فمن اين له انه لم يسمع واذا قال ابن بطة سمعت فالاثبات مقدم والثالث من اين له انه ان كان لم يسمع انه يرويه فمن الجائز انه لو مضى اليه قال له ليس بسماعى وانما ارويه اجازة فما ابله هذا الطاعن بهذا انما وجه الطعن ان يقول قد رواه وليس بسماعه قال الخطيب وحدثنى ابو الفضل ابن خيرون قال رأيت كتاب ابن بطة بمعجم البغوى في نسخة كانت لغيره قد حك سماع وكتب سماعه عليها قال انظر الى طعن المحدثين اتراه اذا حصلت للانسان نسخة فحك اسم صاحبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت