الخلود في حق الكفار ويقول دوام العقاب في حق من لا يجوز عليه التشفى لا وجه له مع ما قد وصف به نفسه من الرحمة وهذا انما يوجد في الشاهد لما يعترى الغضبان من طلب الانتقام وهذا يستحيل في حقه قال ابن عقيل وهذا كلام نرده على قائله ما قد ذكره وذكل انه اخذ صفات البارى من صفات الشاهد وذكر ان المثير للغضب ما يدخل على قلب الغضبان من غليان الدم طلبا للانتقام واوجب بذلك منع دوام العقاب حيث لا يوجد في حقه سبحانه التشفى والشاهد يرد عليه ما ذكره لان المانع من التشفى علبه الرحمة والرأفة وكلاهما رفعه طبع وليس البارى بهذا الوصف ولا رحمته وغضبه من اوصاف المخلوقين بشىء وهذا الذى ذكره من عدم التشفى وفورة الغضب كما يمنع دخوله عليه من الدوام يمنع من دخوله ووصفه ينبغى بهذه الطريقة ان يمنع اصل الوعيد ويحيله في حقه سبحانه كسائر المستحيلات عليه ولا يختلف نفس وجودها ودوامها فلا افسد اعتقادا ممن أخذ صفات الله من صفاتنا وقاس افعاله على افعالنا قال المصنف فمن كان اعتقاده يخالف اجماع المسلمين فهو خارج عن الاسلام فكيف يقبل قوله وقال محمد بن عبد الملك الهمذانى كان ابن برهان يميل الى المرد الملاح ويقبلهم وروى الخطيب عن ابى القاسم التنوخى قال اراد ابى ان يخرجنى من عكبرا الاسمع من ابن بطة كتاب المعجم للبغوى فجاءه ابو عبد الله بن بكير وقال له لا تفعل فان ابن بطة لم يسمع المعجم من البغوى وجواب هذا من ثلاثة اوجه احدها ان التنوخى كان معتزليا يميل الى الرفض فكيف يقبل قوله في سنى والثانى ان هذه الشهادة على نفى فمن اين له انه لم يسمع واذا قال ابن بطة سمعت فالاثبات مقدم والثالث من اين له انه ان كان لم يسمع انه يرويه فمن الجائز انه لو مضى اليه قال له ليس بسماعى وانما ارويه اجازة فما ابله هذا الطاعن بهذا انما وجه الطعن ان يقول قد رواه وليس بسماعه قال الخطيب وحدثنى ابو الفضل ابن خيرون قال رأيت كتاب ابن بطة بمعجم البغوى في نسخة كانت لغيره قد حك سماع وكتب سماعه عليها قال انظر الى طعن المحدثين اتراه اذا حصلت للانسان نسخة فحك اسم صاحبها