فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 1762

عهد على جميع ذلك ولقب بالطاهر الاوحد ذى المناقب فلم ينظر في قضاء القضاة لامتناع القادر بالله من الاذن له وترددت في هذا اقوال انتهت الى الوقوف وفى هذه السنة حج بالناس ابو الحارث محمد بن محمد بن عمر العلوى وكان في جملة الحاج ابو الحسين بن الرفاء وابو عبد الله بن الدجاجى وكانا من احسن الناس قراءة فاعترض الحاج الأصيفر المنتفقى وحاصرهم بالباطنة وعول على نهبهم فقالوا من يمضى اليه ويقرر معه شيئا نعطيه فندبوا ابا الحسين بن الرفاء وابا عبد الله ابن الدجاجى فدخلا اليه وقرءا بين يديه فقال لهما كيف عيشكما ببغداد فقالا نعم العيش يصلنا من اهلنا الخلع والصلات والهدايا فقال هل وهبوا لكما الف الف دينار في صرة فقالا لا ولا الف دينار في موضع فقال لهما قد وهبت لكما الحاج واموالهم وذلك يزيد على الف الف دينار فشكروه وانصرفوا من عنده ووفى للحاج بذلك ولما قرءا بعرفات على جبل الرحمة قال اهل مكة واهل مصر والشام ما سمعنا عنكم يا أهل بغداد تبذيرا مثل هذا يكون عندكم مثل هذين الشخصين فتستصحبوا بهما معا فان هلكا فبأى شىء تتجملون كان ينبغى ان تستصحبوا كل سنة واحدا ولما حجوا عول الامير على ترك زيارة المدينة واعتذر بقعود الاعراب في طريقه وما يلزمه من الخفارات عند تعويقه فتقدما الحاج ووقفا عند الميل الذى عند يسار الراجع من مكة ويرى من بعيد كأنه عنق طائر ومنه يعدل القاصد من مدينة الرسول صلى الله عليه و سلم ويسير في سبخة من ورائها صفينة فقرءا ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب ان يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه فعند ذلك ضج الناس بالبكاء ولوت الجمال اعناقها نحوهما وقصد بهم الامير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت