المدينة ولما ورد ابو الحسين بن بويه بغداد اخذ هذين القارئين ومعهما ابو عبد الله بن البهلول وكان قارئا محسنا فرتبهم لصلاة التراويح به وهم احداث وكانوا يتناوبون الصلاة ويأتم بهم ورغب لأجلهم في صلاة التراويح وكان ابو الحسين بن الرفاء تلميذ ابى الحسن بن الخشاب وكان ابن الخشاب مليح الصوت حسن التلاوة وانه قرأ في جامع الرصافة في بعض الليالى الاحياء الم يأن للذين ءامنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله فتواجد صوفى وقال بلى قد آن ثم جلس وبكى طويلا وسكت سكتة طالت فحرك فاذا به ميت وكان ابن الخشاب تلميذ ابى بكر بن الآدمى الموصوف بطيب التلاوة
وجرى مثل هذا لابى عبد الله ابن البهلول قال فأنبأنا احمد بن على ابن المحاملى قال سمعت ابا الحسين محمد بن على ابن المهتدى يقول قرأ ابو عبد الله ابن البهلول يوما في دار القطان في الجامع بعد الصلاة يوم الجمعة الم يأن للذين ءامنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله فقام رجل من اهل عكبرا فقال له كيف قرأت يا ابا عبد الله فردد عليه فقال الرجل بلى والله فسقط ميتا
365 -الحسن بن محمد ابن اسمعيل ابو على الاسكافى ويلقب بالموفق كان متقدما عند بهاء الدولة ابى نصر فولاه بغداد فقبض على اليهود وأخذ منهم دنانير وهرب الى البطيحة فأقام بها سنتين ثم خرج منها فوزر لبهاء الدولة وكان شهما في الحروب منصورا فيها فأخذ بلاد فارس ممن استولى عليها وارتفع امره حتى قال قائل لبهاء الدولة زينك الله يا مولانا في عين الموفق فبالغ في عقوبته ثم قتله في هذه السنة وله تسع واربعون سنة
366 -عبد السلام بن على ابن محمد بن عمر ابو احمد المؤدب حدث عن ابى بكر النيسابورى وابن مجاهد