الحسن بن احمد السمرقندى يقول سمعت ابا العباس جعفر بن محمد بن المعتز الحافظ يقول ما رأيت احفظ من ابى عبد الله بن منده وسألته يوما كم يكون سماع الشيخ فقال يكون خمسة آلاف منا
ثم دخلت سنة سبع وتسعين وثلمثائة
فمن الحوادث فيها خروج ابى ركوة وما جرى له مع الحاكم وهذا رجل اموى من ولد هشام بن عبد الملك واسمه الوليد وانما كنى بأبى ركوة لركوة كانت معه في اسفاره يحملها على مذهب الصوفية وكان قد لقى الشيوخ وكتب الحديث بمصر وانتقل الى مكة ثم الى اليمن ثم عاد الى الشام وهو في خلال اسفاره يدعو الى القائم من ولد هشام بن عبد الملك ويأخذ البيعة على من يجد عنده انقيادا وقبولا ثم نزل حلة وصار معلما واجتمع عنده صبيان العرب وتظاهر بالنسك ودعا جماعة منهم فوافقوه ثم اعلمهم انه هو الامام الذى يدعو اليه وقد امر بالظهور ووعد النصر فخاطبوه بالامامة ولقب نفسه الثائر بأمر الله المنتصر من اعداء الله وعرف هذا بعض الولاة فكتب الى الحاكم يستأذنه في طلبه قبل ان تقوى شوكته فأمره باطراح الفكر في امره لئلا يجعل له سوقا وكان يخبر عن الغائبات فيقول انه يكون كذا وكذا ثم لقيه ذلك الوالى في جمع فهزمهم وحصل من اموالهم ما قويت به حاله فدخل برقة فجمع له اهلها مائتى الف دينار وقبض على رجل يهودى اتهمه بودائع عنده فأخذ منه مائتى الف دينار ونقش السكة باسمه والقابه وركب يوم الجمعة وخطب ولعن الحاكم فجمع له الحاكم ستة عشر الفا وبعث عليهم الفضل بن عبد الله فنهض وأخذ معه ثلثمائة