فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1762

الحسن بن احمد السمرقندى يقول سمعت ابا العباس جعفر بن محمد بن المعتز الحافظ يقول ما رأيت احفظ من ابى عبد الله بن منده وسألته يوما كم يكون سماع الشيخ فقال يكون خمسة آلاف منا

ثم دخلت سنة سبع وتسعين وثلمثائة

فمن الحوادث فيها خروج ابى ركوة وما جرى له مع الحاكم وهذا رجل اموى من ولد هشام بن عبد الملك واسمه الوليد وانما كنى بأبى ركوة لركوة كانت معه في اسفاره يحملها على مذهب الصوفية وكان قد لقى الشيوخ وكتب الحديث بمصر وانتقل الى مكة ثم الى اليمن ثم عاد الى الشام وهو في خلال اسفاره يدعو الى القائم من ولد هشام بن عبد الملك ويأخذ البيعة على من يجد عنده انقيادا وقبولا ثم نزل حلة وصار معلما واجتمع عنده صبيان العرب وتظاهر بالنسك ودعا جماعة منهم فوافقوه ثم اعلمهم انه هو الامام الذى يدعو اليه وقد امر بالظهور ووعد النصر فخاطبوه بالامامة ولقب نفسه الثائر بأمر الله المنتصر من اعداء الله وعرف هذا بعض الولاة فكتب الى الحاكم يستأذنه في طلبه قبل ان تقوى شوكته فأمره باطراح الفكر في امره لئلا يجعل له سوقا وكان يخبر عن الغائبات فيقول انه يكون كذا وكذا ثم لقيه ذلك الوالى في جمع فهزمهم وحصل من اموالهم ما قويت به حاله فدخل برقة فجمع له اهلها مائتى الف دينار وقبض على رجل يهودى اتهمه بودائع عنده فأخذ منه مائتى الف دينار ونقش السكة باسمه والقابه وركب يوم الجمعة وخطب ولعن الحاكم فجمع له الحاكم ستة عشر الفا وبعث عليهم الفضل بن عبد الله فنهض وأخذ معه ثلثمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت