الف دينار لنفقاته ونفقات العسكر وحمل اليه الحاكم خمسمائة الف دينار وخمسة آلاف قطعة ثيابا وقال اجعل هذا عدة معك فلما سار تلقاه ابو ركوة فرام مناجزته والفضل يتعلل ويراوغ فقال اصحاب ابى ركوة قد بذلنا نفوسنا دونك ولم يبق فضل لمعاودة حرب وما دمت بين ظهرانينا فنحن مطلوبون لأجلك فخذ لنفسك وانظر اى بلد تريد لنحملك اليه فقال تسلمون الى فارسين يصحباننى الى بلاد النوبة فان بينى وبينهم عهدا وذما ما فأوصلوه بلاد النوبة فبعث الفضل وراءه فتسلموه فحمل الى الحاكم فأركبه جملا وشهره ثم قتله وقدم الحاكم الفضل واقطعه اقطاعات كثيرة وبلغ في اكرامه الى ان عاده دفعتين في علة عرضت له فلما ابل وعوفى قتله
وفى يوم الاثنين لاربع خلون من جمادى الاولى اظهر ورود كتاب من حضرة بهاء الدولة بتقليد ابى الحسن محمد بن الحسين بن موسى النقابة والحج وتلقيبه بالرضى ذى الحسبين
وفى هذه السنة لقب الشريف ابو القاسم اخوه بالمرتضى ذى المجدين ولقب الشريف ابو الحسين الزينبى بالرضا ذى الفخرين
وفى رمضان هذه السنة قلد سند الدولة ابو الحسن على بن مزيد ما كان لقرواش وخلع عليه ولقب سند الدولة
وفيها ثارت على الحاج ريح سوداء بالثعلبية اظلمت الدنيا منها حتى لم ير بعضهم بعضا واصابهم عطش شديد واعتاقهم ابن الجراح على مال طلبه وضاق الوقت فعادوا الى الكوفة ووصل اوائلهم الى بغداد في يوم التروية ولم يتم الحج في هذه السنة ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر
378 -عبد الرحمن بن عمر ابن احمد ابو الحسين المعدل المعروف بابن حمة الخلال سمع الحسين بن اسمعيل