فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 1762

وغورها وطرح في الآبار الحنظل واقام يراصد ورودهم فلما وردوا العقبة في يوم الثلاثاء لاثنتى عشرة ليلة خلت من صفر اعتقلهم هناك ومنعهم الاجتياز وطالبهم بخمسين الف دينار فامتنعوا من تقرير امره على شىء وضعفوا عن الصبر وبلغ منهم العطش فهجم عليهم فلم يكن عندهم دفع ولا منع فاحتوى على الجمال والاحمال والاموال فهلك من الناس الكثير وقيل هلك خمسة عشر الف انسان ولم يفلت الا العدد اليسير وافلت ابو الحارث بن عمر العلوى وهو اميرهم في نفر من الكبار على اسوأ حال وفى آخر رمق خلص بالتخفير من العرب وركوب الغرر في المشى على القدم وكان فخر الملك حينئذ مقيما على سد البسق فورد عليه من هذه الامر اعظم مورد وكاتب عامل الكوفة بأن يحسن الى من سلم ونصبهم وكاتب على بن مزيد وامره ان يطلب العرب الذين فعلوا هذا ويوقع بهم بما يشفى الصدر منهم وندب من يخرج لمعاونته فسار ابن مزيد فلحق القوم في البرية وقد قاربوا البصرة فأوقع بهم وقتل كثيرا منهم واسر ابن القوى ابا فليتة والاشتر واربعة عشر رجلا من وجوه بنى خفاجة ووجد الاحمال والاموال قد تمزقت وأخذ كل فريق من ذلك الجمع طرفا فانتزع ما امكنه انتزاعه وعاد الى الكوفة وبعث بالأسراء الى بغداد فشهروا واودعوا الحبس واجيع منهم جماعة واطعموا المالح وتركوا على دجلة حتى شاهدوا الماء حسرة وماتوا عطشا هناك واوقع ابو الحسن بن مزيد بخفاجة بعد سنين فافلت من اسروه من الحاج وكانوا قد جعلوهم رعاة لأغنامهم فعادوا وقد قسمت تركاتهم وتزوجت نساؤهم

وفى ليلة الاربعاء لثلاث بقين من صفر وقت العشاء انقض كوكب كبير الجرم عن يمنة القبلة وملأ الارض ضوءه واستعظم الناس ما رأوه منه

وفى شعبان وقعت بالكوفة صاعقة في اثناء رعد وبرق فسقطت على حائط فرمت به وفى رمضان انقض كوكب من المشرق الى المغرب غلب ضوؤه ضوء القمر وتقطع قطعا وبقى ساعة طويلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت