فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 1762

وفى شوال توفيت بنت ابى نوح الاهوازى الطبيب زوجة ابى نصر بن اسرائيل كاتب المناصح ابى الهيجاء فاخرجت جنازتها نهارا ومعها النوائح والطبول والزمور والرهبان والصلبان والشموع فقام رجل من الهاشميين فانكر ذلك ورجم الجنازة فوثب احد غلمان المناصح بالهاشمى فضربه بدبوس على رأسه فشجه فسال دمه وهرب النصارى بالجنازة الى بيعة دار الروم فتبعهم المسلمون ونهبوا البيعة واكثر دور النصارى المجاورة لها وعاد ابن اسرائيل الى داره فهجموا عليه فهرب منهم واخرج ابن اسرائيل مستخفيا حتى اوصل الى دار المناصح وثارت الفتنة بين العامة وغلمان المناصح وزادت ورفعت المصاحف في الاسواق وغلقت ابواب المساجد وقصد الناس دار الخليفة على سبيل الاستنفار وركب ذو العادتين ابو غالب الى دار المناصح فاقام بها ووردت رسالة الخليفة الى المناصح بانكار ما جرى وتعظيم الامر فيه وبالتماس ابن اسرائيل وتسليمه فامتنع المناصح من ذلك فغاظ الخليفة امتناعه وتقدم باصلاح الطيار للخروج عن البلد وجمع الهاشميين الى داره واجتمعت العوام في يوم الجمعة وقصدوا دار المناصح ودفع غلمانه فقتل رجل ذكر انه علوى فزادت الشناعة وامتنع الناس من صلاة الجمعة وظفرت العامة بقوم من النصارى فقتلوهم وترددت الرسائل الى المناصح الى ان بذل حمل ابن اسرائيل الى دار الخلافة فكف العامة عن ذلك والزم اهل الذمة الغيار ثم افرج عن ابن اسرائيل في ذى القعدة

وفى ذى القعدة بعث يمين الدولة ابو القاسم محمود الى حضرة الخليفة كتابا ورد اليه من الحاكم صاحب مصر يدعوه فيه الى طاعته والدخول في بيعته وقد خرقه وبصق في وسطه

وفى هذه السنة قرئ عهد ابى نصر بن مروان الكردى على آمد وميافارقين وديار بكر وخلع عليه الطوق والسوار ولقب نصير الدولة

وفيها ورد دحاج خراسان ووقف الامر في توجههم الىمكة لفساد في الطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت