فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 1762

قبة الخمار وجلس الخليفة في القبة ودعا فخر الملك ووصل الناس بعده على مراتبهم ثم زحموا ودخلوا بأسرهم فامتلأ الموضع كثر البوش واللفظ وامتنع على الحجاب ان يمسكو الابواب فقال الخليفة يا فخر الملك امنع من هذا الاختلاط فأخذ دبوسا ورد كثيرا من الناس وأخرجهم ووكل النقباء والستريين بباب القبة وقرأ ابو الحسن على بن عبد العزيز عهد سلطان الدولة بالتقليد له والألقاب فلما فرغ منه اوقع الخليفة علامته فيه واحضرت الخلع فكانت سبعا على العادة ومعممة سوداء وسيفا وتاجا مرصعا وسوارين وطوقا وكل ذلك مصوغ من ذهب وفرسين بمركبين من ذهب ولوائين تولى الخليفة عقدهما بيده ثم اعطاه سيفا وقال للخادم قلده به فهو بزله ولعقبه يفتح به شرق الارض وغربها وفى هذه السنة حج بالناس ابو الحسن محمد بن الحسن ابن الاقساسى وكذلك في سنة خمس وست

ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر

الحسين بن احمد ابن جعفر ابو عبد الله المعروف بابن البغدادى سمع الحديث وكان زاهدا عابدا

اخبرنا ابو منصور القزاز اخبرنا ابو بكر بن ثابت قال سمعت بعض الشيوخ الصالحين يقول كان ابو عبد الله ابن البغدادى لا يزال يخرج الينا وقد انشق رأسه وانفتحت جبهته فقيل له كيف ذلك قال كان لا ينام الا عن غلبة ولم يخلو ان يكون بين يديه محبرة او قدح او شىء من الاشياء موضوعا فاذا غلبه النوم سقط على ما يكون بين يديه فيؤثر في جبهته أثرا وكان لا يدخل الحمام ولا يحلق رأسه لكن يقص شعره اذا طال بالجلم وكان يغسل ثيابه بالماء حسب من غير صابون وكان يأكل خبز الشعير فقيل له في ذلك فقال الشعير والحنطة عندى سواء توفى في شعبان هذه السنة ودفن في مقبرة باب حرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت