يصرف كل سنة الف دينار الى عشرين رجلا يحجون عن والدته وعن عضد الدولة لانه كان السبب في ملكه وكان يتصدق في كل جمعة بعشرة الآف درهم على الضعفاء والارامل ويصرف في كل سنة ثلاثة آلاف دينار الى الاساكفة والحذائين بين همذان وبغداد ليقيموا للمنقطعين من الحاج الاحذية وكان يصرف الى تكفين الموتى كل شهر عشرين الف درهم ويعمر القناطر واستحدث في اعماله ثلاثة الآف مسجد وخان للغرباء ولم يمر بماء جار الا بنى عنده قرية وكان ينفذ كل سنة في الصدقات على أهل الحرمين وخفر الطريق ومصالحها مائة الف دينار وكان ينفق على عمارة المصانع وتنقية الآبار وجمع العلوفة في الطريق وكان يعطى سكان المنازل رسوما لقيامها ويحمل الى الحرمين والكوفة وبغداد ما يفرق على الاشراف والفقهاء والقراء والفقراء واهل البيوتات فلما توفى انقطع ذلك وأثر احوال اهله ووقف امر الحج وكان يكثر من الصلاة والتسبيح ولا يقطع بره عن احد لذنب فان مات اعاد ذلك على ولده وكان يرتفع الى خزانته في كل سنة بعد المؤن والصدقات عشرون الف درهم لانه كان يعمر الاماكن ويعدل وكان له من الدواب المرتبطة الف وسبعمائة وفى الجشير عشرون الف رأس وكان بدر قدر حاصر حسن بن مسعود الكردى فضجر اصحابه من طول الحصار فجاءه رجل كردى فقال قد عزموا على قتلك فقال من هؤلاء الكلاب حتى يقدموا على ذلك فعاوده فقال لا اريد نصحك فهجموا عليه فقتلوه ونهبوا معسكره توفى في هذه السنة وكانت مدة امارته اثنتين وثلاثين سنة وحمل الى مشهد امير المؤمنين على عليه السلام فدفن به ووجد في قلعته اربعة عشر الف بدرة عينا واربعين الف بدرة ورقا
428 -الحسن بن الحسين ابن حمكان ابو على الهمذانى احد فقهاء الشافعية نزل بغداد بقرب دار القطن في نهر طابق وحدث عن الخلدى والنقاش وغيرهما من البغداديين والبصريين وكان