حسنويه قتله قوم من العيارين ليلة سبع وعشرين من رمضان هذه السنة
ثم دخلت سنة ست واربعمائة
فمن الحوادث فيها انه وقع في يوم الثلاثاء غرة المحرم فتنة بين العوام كان سببها ان اهل الكرخ جازوا بباب الشعير فتولع بهم اهله فاقتتلوا وتعدى القتال الى القلائين فأنفذ فخر الملك الشريف المرتضى وغيره فأنكروا على اهل الكرخ ما يجرى من سفهائهم واستقر الامر على كفهم وشرط عليهم ان لا يعلقوا في عاشوراء مسوحا ولا يقيموا نوحا
وفى هذا الشهر ورد الخبر بوقوع الوباء في البصرة حتى عجز الحفارون عن حفر القبور وانه أظلت البلد سحابة في حزيران فأمطرت مطرا كثيرا
وفى يوم السبت الثالث من صفر قلد الشريف المرتضى ابو القاسم الموسوى الحج والمظالم ونقابة نقباء الطالبيين وجميع ما كان الى اخيه الرضى وجمع الناس لقراءة عهده في الدار الملكية وحضر فخر الملك والاشراف والقضاة والفقهاء وكان في العهد هذا ما عاهد عبد الله ابو العباس احمد الامام القادر بالله امير المؤمنين الى على بن موسى العلوى حين قربته اليه الانساب الزكية وقدمته لديه الاسباب القوية واستظل معه باغصان الدوحة الكريمة واختص عنده بوسائل الحرمة الوكيدة فقلد الحج والنقابة وامره بتقوى الله وذكر كلاما فيه طول من ايصائه بالخير واللطف فيما استرعى
وفى آخر صفر ورد خبر الحاج بعد تأخره بهلاك الكثير منهم وكانوا عشرين الفا فسلم ستة آلاف وان الأمر اشتد بهم حتى شربوا ابوال الجمال وأكلوا لحومها وفى ذى القعدة ورد الحاج الخراسانية ووقف امر الحاج لضيق الوقت وانه لم يرتب مع العرب ما يقع الى مثله سكون
وفيها ورد الخبر ان محمودا غزا الهند وغره ادلاؤه واضلوه الطريق فحصل في مياه فاضت من البحر فغرق كثير ممن كان معه وخاض الماء بنفسه اياما