المنصور وكان يوما مشهودا بكثرة الناس وعظم الحزن عليه وشدة البكاء ودفن في داره الى ان نقل منها ودفن بباب حرب سنة ست عشرة واربعمائة قال المصنف وبلغ من العمر احدى وستين سنة وشهورا
438 -عبد الرحمن بن محمد ابن احمد بن على بن مهران ابو احمد بن ابى مسلم الفرضى المقرىء سمع القاضى المحاملى ويوسف بن يعقوب وحضر مجلس ابى بكر ابن الانبارى وكان اماما ثقة ورعا
اخبرنا عبد الرحمن بن محمد اخبرنا احمد بن على بن ثابت قال حدثنى ابو القاسم منصور ابن عمر الفقيه الكرخى قال لم ار في الشيوخ من يعلم العلم لله خالصا لا يشوبه شىء من الدنيا غير ابى احمد الفرضى فانه كان يكره ادنى سبب حتى المديح لأجل العلم وكان قد اجتمعت فيه أدوات الرياسة من قراءات واسناد وحالة متسعة من الدنيا وكان اورع الخلق وكان يبتدىء كل يوم بتدريس القرآن ويحضر عنده الشيخ الكبير وذو الهيئة فتقدم على الحديث لأجل سبقه فاذا فرغ من اقراء القرآن ولى قراءة الحديث علينا بنفسه فلا يزال كذلك حتى يستنفيذ قوته ويبلغ النهاية في جهده في القراءة ثم يضع الكتاب من يده فحينئذ يقطع المجلس وينصرف وكنت اجالسه وأطيل القعود معه وهو على حالة واحدة لا يتحرك ولا يعبث بشىء من اعضائه ولا يغير شيئا من هيئته حتى افارقه قال وبلغنى انه كان يجلس مع أهله على هذا الوصف ولم ار في الشيوخ مثله
اخبرنا عبد الرحمن بن احمد اخبرنا احمد بن على قال حدثنى عيسى بن احمد الهمذانى قال سمعت على بن عبد الواحد بن مهدى يقول اختلفت الى ابى احمد الفرضى ثلاث عشرة سنة لم أره ضحك فيها غير انه قرأ علينا يوما كتاب الانبساط فأراد ان يضحك فغطى فمه وكان اذا جاء الى أبى حامد الاسفرائينى قام ابو حامد