فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 1762

445 -محمد بن على ابن خلف ابو غالب الوزير الملقب فخر الملك من اهل واسط وكان ابوه صيرفيا فتنقلت به الاحوال الى خدمة بهاء الدولة ابن عضد الدولة وحمل اليه اموال بدر بن حسنويه وحصل لنفسه منها الكثير ولما خلعت عليه خلع الوزارة اعطى كل واحد من صغار الحواشى مائة دينار ودستا من الثياب واعطى حراس دار الملك السودان كل واحد عشرين دينارا وكانوا يزيدون على الخمسين وسد البثوق وعمر سواد الكوفة وعمل الجسر ببغداد وكان قد نسى وبطل وعمل له درابزينات وعمر المارستان وداره باعلى الحريم الطاهرى يقال لها الفخرية وهذه الدار كانت للمتقى لله وابتاعها عز الدولة بختيار بن معز الدولة وخربت فعمرها فخر الملك وأنفق عليها اموالا كثيرة وفرغ منها في رمضان سنة اثنتين واربعمائة وعصفت في تلك السنة ريح فقصفت ببغداد زائدا على عشرين الف نخلة فاستعمل فخر الملك اكثرها في أبنيته وكان كثير الصلاة والصلات يجرى على الفقهاء ما بين بغداد وشيراز وكسا في يوم الف فقير وسن تفرقة الحلوى في النصف من رمضان واهمل بعض الواجبات فعوقب سريعا وذلك ان بعض خواصه قتل رجلا ظلما فتصدقت له زوجة المقتول تستغيث ولا يلتفت اليها فلقيته ليلة في مشهد باب التبن وقد حضر للزيارة فقالت له يا فخر الملك القصص التى كنت ارفعها اليك ولا تلتفت اليها قد صرت ارفعها الى الله تعالى وانا منتظرة خروج التوقيع من جهته فلما قبض عليه قال لا شك ان توقيعها قد خرج وقتله سلطان الدولة بن بهاء الدولة بالاهواز في هذه السنة وكان عمره اثنتين وخمسين سنة واشهر واخذ من ماله ما بلغ ستمائة ونيفا وثلاثين الف دينار سوى الضياعات والثياب والفروش والآلات وقيل انه وجد له الف الف ومائتا الف دينار مطيعية وكان استخراج ماله عجيبا وذلك ان أبا على الرخجى اثار هذه الاموال وكانت ودائع عند الناس وكان فخر الملك قد احتجر لنفسه من قلعة بدر بن حسنويه ما يزيد على ثلاثة آلاف الف دينار واودعها جماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت