فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 1762

البلاد بأخذ البيعة وهم الاتراك بالشغب لأجل رسم البيعة فتكلم تركى بما لا يصلح في حق الخليفة القائم فقتله هاشمي فثار الاتراك وقالوا ان كان هذا بأمر الخليفة خرجنا عن البلد وان لم يكن فيسلم الينا القاتل فخرج توقيع الخليفة انه لم يجر ذلك بارادتنا وانما فعله رعاع في مقابلة قول تجاوز به عدوه ونحن نطلب القاتل ونقيم فيه حد الله تعالى ولم يركب السلطان الى البيعة غضبا للاتراك ثم لجوا في طلب مال البيعة فقيل لهم ان القادر لم يخلف مالا فأدى الملك بهاء الدولة من عنده الي الجند ثم تقرر الأمر على ما قيمته ثلاثة آلاف ألف دينار فعرض الخليفة عند ذلك خانا بالقطيعة وبستانا وشيئا من انقاض الدار على البيع ووزرله ابو طالب محمد بن ايوب وابو الفتح بن دارست وابو القاسم ابن المسلمة وابو نصر بن جهير وكان قاضيه ابن ماكولا وابو عبد الله الدامغاني

ذكر طرف من سيرة القائم بامر الله

كانت للقائم عناية بالادب ولم يكن يرتضى اكثر ما ينشأ في الديوان حتى يصلح فيه اشياء وروى الرئيس ابو الحسن على بن هبة الله بن عبد السلام عن ابي الفضل محمد بن علي بن عامر اوكيل قال دخلت يوما الى المخزن فلم يبق احدالا واعطاني قصة وامتلأت كمامي بالرقاع فلما رأيتها كثيرة قلت لو كان هذا الخليفة اخي او ابن عمي حتى اعرض عليه هذه الرقاع لا عرض عني وألقيتها في بركة ماء والقائم ينظر الى ولا اعلم فلما وقفت بين يديه امر الخدم بأخذ الرقاع من البركة فتبادروا اليها وبسطوها في الشمس فكلما جفت قصة حملت اليه فلما تأملها وقع عليها جميعها باغراض اصحابها ثم قال يا عامي وكان اذا ضجر يخاطبني بهذا ما جملك على هذا الفعل وهل كان عليك في ايصالها درك فقلت بل وقع لي ان الضجر يقع منها فقال يحك ما اطلقنا من اموالنا شيئا نحن وكلاء فلا تعد الى ما هذا سبيله ومتى ورد عليك وارد فاياك ان تنقاصى عن ايصال قصته

وفي يوم الاثنين الثامن عشر من ذي الحجة كان الغدير وقام العيارون بالاشغال في ليلته ونحر جمل في صبيحته بعد أن جبوا الاسواق والمحال لذلك واشتد تبسط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت