البلاد بأخذ البيعة وهم الاتراك بالشغب لأجل رسم البيعة فتكلم تركى بما لا يصلح في حق الخليفة القائم فقتله هاشمي فثار الاتراك وقالوا ان كان هذا بأمر الخليفة خرجنا عن البلد وان لم يكن فيسلم الينا القاتل فخرج توقيع الخليفة انه لم يجر ذلك بارادتنا وانما فعله رعاع في مقابلة قول تجاوز به عدوه ونحن نطلب القاتل ونقيم فيه حد الله تعالى ولم يركب السلطان الى البيعة غضبا للاتراك ثم لجوا في طلب مال البيعة فقيل لهم ان القادر لم يخلف مالا فأدى الملك بهاء الدولة من عنده الي الجند ثم تقرر الأمر على ما قيمته ثلاثة آلاف ألف دينار فعرض الخليفة عند ذلك خانا بالقطيعة وبستانا وشيئا من انقاض الدار على البيع ووزرله ابو طالب محمد بن ايوب وابو الفتح بن دارست وابو القاسم ابن المسلمة وابو نصر بن جهير وكان قاضيه ابن ماكولا وابو عبد الله الدامغاني
ذكر طرف من سيرة القائم بامر الله
كانت للقائم عناية بالادب ولم يكن يرتضى اكثر ما ينشأ في الديوان حتى يصلح فيه اشياء وروى الرئيس ابو الحسن على بن هبة الله بن عبد السلام عن ابي الفضل محمد بن علي بن عامر اوكيل قال دخلت يوما الى المخزن فلم يبق احدالا واعطاني قصة وامتلأت كمامي بالرقاع فلما رأيتها كثيرة قلت لو كان هذا الخليفة اخي او ابن عمي حتى اعرض عليه هذه الرقاع لا عرض عني وألقيتها في بركة ماء والقائم ينظر الى ولا اعلم فلما وقفت بين يديه امر الخدم بأخذ الرقاع من البركة فتبادروا اليها وبسطوها في الشمس فكلما جفت قصة حملت اليه فلما تأملها وقع عليها جميعها باغراض اصحابها ثم قال يا عامي وكان اذا ضجر يخاطبني بهذا ما جملك على هذا الفعل وهل كان عليك في ايصالها درك فقلت بل وقع لي ان الضجر يقع منها فقال يحك ما اطلقنا من اموالنا شيئا نحن وكلاء فلا تعد الى ما هذا سبيله ومتى ورد عليك وارد فاياك ان تنقاصى عن ايصال قصته
وفي يوم الاثنين الثامن عشر من ذي الحجة كان الغدير وقام العيارون بالاشغال في ليلته ونحر جمل في صبيحته بعد أن جبوا الاسواق والمحال لذلك واشتد تبسط