هذه الطائفة وخلعوا جلباب المراقبة وضربوا وقتلوا وفعل اهل السنة في محالهم ما كانوا يفعلونه من تعليق الثياب والسلاح واظهار الزينة ونصب الاعلام واشعال النيران ليلا في الاسواق في يوم الاثنين المقبل زعما منهم انه في هذا اليوم اجتمع رسول الله صلى الله عليه و سلم وابو بكر في الغار
ثم ان العيارين اسعروا الناس ليلا كبسا لمنازلهم واخذا لاموالهم ثم ظهروا وعدلوا بالكبسات عن الكرخ الى باقي المحال
وورد الخبر بان قوما من الدعار كبسوا ابا الطيب ابن كمارويه القاضي بواسط في داره واخذوا ما وجدوه وضربوه ضربات كانت فيها وفاته
وخرجت هذه السنة ومملكة جلال الدولة ما بين الحضرة واسط والبطيحة وليس له من ذلك الا الخطبة فاما الاموال والاعمال فمنقسمة بين الاعراب والاكراد والاطراف منها في ايدي المقطعين من الاتراك والوزارة خالية من ناظر فيها
وتأخرت الامطار في هذه السنة وقلت الزراعة في السواد لقلة المياه وتجدد لاحتباس القطر يبس في الابدان فأصاب اكثر الناس نزلات في رؤوسهم وصدورهم معها حمى وسعال فكثر طباخو ماء الشعير حتى طبخه اصحاب الارز بالبن وبيع كل ثلاثين رمانة حلوة بدينار سابورى ومناشراب بعشرة قراريط واصاب اهل الرى وهمذان وحلوان وواسط ونواحي فارس وكرمان وارجان نحو ذلك وكان السبب تأخر المطر
ولم يحج الناس في هذه السنة من خراسان والعراق لانقطاع الطرق وزيادة الاضطراب
ذكر من توفي في هذه السنة من الاكابر
79 -احمد القادر بالله امير المؤمنين ابن اسحاق بن المقتدر
اخبرنا ابو منصور القزاز اخبرنا الخطيب قال توفي القادر بالله في ليلة الاثنين