وفي يوم الاثنين لست بقين من صفر كبس البرجمي العيار درب أبي الربيع ووصل الى مخازن فيها مال عظيم وتفاوض الناس ان جماعة من الاصبهسلارية خرجوا اليه وآكلوه وشاربوه فظهر من خوف الخلق منه ما اوجب نقل الاموال الي دار الخليفة وواصل الناس المبيت في الدروب والاسواق للجفظ وزيد في حرس دار الخلافة وطيف وراء السوق وقتل صاحب الشرطة بباب الازج غيلة واتصلت العملات وكبست دار تاجر فأخذ منها ما قيمته عشرة آلاف دينار وزادت المخالفة من هذا العيار حتي صار اهل الرصافة وباب الطاق ودار الروم لا يتجاسرون علي ذكره الا ان يقولوا القاذد ابو علي لئلا يصل اليه منهم غير ذلك وشاع عنه انه لا يتعرض لامرأة ولا يمكن من اخذ شئ معها او عليها وفي ربيع الاول خرج جماعة من القود والاصبهسلارية في طلب هذا البرجمي عند زيادة امره وتعاظم خطبه واتصال فساده فنزلوا الأجمة التي ياوى اليها وهي اجمة ذات قصب وماء كثير تمتد خمس فراسخ وفي وسطها تل قد جعله معقلا ومنزلا فترتب كل واحد من الاصبهسلارية علي باب من ابوابها فخرج اليهم البرجمي في ركاه وعلى رزسه غلامه وقال لهم من العجب خروجكم الى وأنا كل ليلة عندكم فان شئتم ان ترجعوا وادخل اليكم فعلت وان شئتم ان تدخلوا الي فافعلوا فذكر ان قوما منهم راسلوه وقووا نفسه وأروه انهم يردون العسكر عنه وفي جمادي الاولى كثرت العملات والكبسات ووقع القتال في القلائين وعلى القنطرتين وعاد الاختلاط وطرحت النار فاحترق شئ عظيم واسواق ومساجد ووقع النهب في درب عون واخذت ابوابه ودرب القراطيس ورواضعه الي نهر الدجاج
وفي هذه الايام تغيرت قلوب الجند فقدم الوزير ابو القاسم فظنوا ان وروده للتعرض باموالهم ونعمهم واستوحشوا وانكروا ورود الوزير من غير اجماع منهم ولا اسقرار قاعدة معهم في امره واظهروا المطالبة بما اخذه الملك من مال بادرويا فجاءت منهم جماعة الي باب دار السلطان وصاحوا وجبلوا واخذوا