فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 1762

دواب من كان هناك وانزعج الوزير ومن معه من الاكابر وبادروا الدخول الى صحن الدار مبادرة ازدحموا فيها وانقضى ذلك اليوم واجتمعوا من غد في مسجد القهرمانة وتكلموا في اهمال السلطان لأمورهم واخذ اموالهم وعقدوا آراءهم على مراسلة الملك بتسليمه اقواما من اصحابه وخروجه من بغداد الى واسط أو البصرة واقامة احد اولاده الاصاغر عندهم ثم انفصلت طاذفة منهم فاجتازوا على دار المملكة فاذا باب البستان مفتوح فدخلوا بدوابهم فعرف الملك فخرج من دور الحرم اليهم فرأوه فتراجعوا قليلا فأطاف بهم غلمان الدار والحواشي فأمرهم بالانصراف فتبعه احد خواصه فضربه بآجرة فرجع ومشى وحده الي القوم وقال لهم تعالوا أسمع كلامكم وأنظر ما تريدون فأحاطوا به وأخذوه واخرجوه الى دجلة وهم لا يدرون ما يفعلون به لأن الذي جرى منهم لم يكن علي اصل ولا انفاق وانما كان تخليطا وانزلوه سميرية فلما حصل قال لعضهم لبعض هذا غلط وربما عبر الى الجانب الغربي واعتصم بالكرخ واستجاش العوام والصواب ان تحمله الى مجمع الغلمان ليدبروا امره بما يرون فتسرعوا الى رد السميرية وعلقوا بمجدافها واضطربت فدخلها الماء حتى ابتلت ثيابه وتكابوا عليه فرحموه واخرجوه ومشوابه خطوات كثيرة فأعطاه بعض الاتراك فرسه فحملوه الي الجمع بعد ان كلموه بكل قبيح واقاموه راكبا في الشمس زمانا وانزلوه فوقف علي عتبة الباب طويلا ثم دخل المسجد فوكلوا به ثم تفرقوا الي منازلهم وجاءت صلاة الظهر وهو مشتغل بالصلاة والدعاء ثم تآمروا علىنقله الى الدار المهلبية فخرج القاذد ابو الوفاء ومعه عشرون غلاما دارية وحواشى الدار العامة ومن تاب من العيارين وهجم عليهم فدفعهم عنه واستخرجوه من أيديهم فاعاده الي داره وكان ذلك في رمضان فنقل الملك ولده وحرمه وما بقى من ثيابه وآلاته ودوابه وفرش داره الي الجانب الغربي بعد أن نهب الغلمان ما نهبوا من ذلك ثم عبر في الليل الى الكرخ فتلقاه اهلها بالدعاء فنزل في دار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت