فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 1762

فوجدته باسوأ حال فقلت له لم لاتتداوى فقال دوائي معروف واما الاطباء فلا حيلة لهم في البتة فقلت له فما دواؤك قال نظرة من اسلم فلو سعيت في ان يزوروني لاعظم الله اجرك بذلك واجره فرحمته وتقطعت نفسي له فنهضت الى أسلم فاستأذنت عليه فاذن لي وتلقاني بما يجب فقلت له لي حاجة فقال وما هي قلت قد علمت ما جمعك مع احمد بن كليب من ذمام الطلب عندي فقال نعم ولكن قد تعلم انه قد برح بي وشهر اسمى وآذاني فقلت له كل ذلك يغتفر في مثل هذه الحال التي هو فيها والرجل يموت فتفضل بعيادته فقال لي والله ما اقدر على ذلك فلا تكلفني هذا فقلت له لا بد من ذلك فليس عليك فيه شيء وانما هي عيادة مريض قال ولم ازل به حتى اجاب فقلت له فقم الآن قال لست والله افعل ولكن غدا فقلت له ولا خلف قال نعم فانصرفت الى احمد ابن كليب فاخبرته بوعده بعد تأبيه فسر بذلك فارتاحب نفسه فلما كان من الغد بكرت الى اسلم وقلت له الوعد فوجم وقال والله لقد تحملني على خطة صعبة وما ادري كيف اطبق ذلك قال وقلت له لا بد ان تفي بوعدك لي قال فأخذ رداءه ونهض معي راجلا فلما اتينا منزل احمد بن كليب وكان يسكن في درب طويل وتوسط الزقاق وقف واحمر وخجل وقال لي يا سيدي الساعة والله اموت وما استطيع ان انقل قدمي ولا استطيع ان اعرض هذا على نفسي فقلت لا تفعل بعد أن بلغت المنزل تنصرف قال لا سبيل والله الى ذلك البتة ورجع هاربا فاتبعته واخذت بردائه فتمادى وتمزق الرداء وبقيت قطعة منه في يدي لمده وامساكي له ومضى ولم ادركه فرجعت ودخلت على احمد بن كليب قال وقد كان غلامه قد دخل عليه اذرآني من اول الزقاق مبشرا قال فلما رآني تغير وجهه وقال ابن ابو الحسن فاخبرته بالقصة فاستحال من وقته واختلط وجعل يتكلم بكلام لا يعقل منه اكثر من الاسترجاع فاستبشعت الحال وجعلت اترجع وقمت قال فثاب اليه ذهنه فقال يا ابا عبدالله اسمع مني واحفظ مني ثم انشأ يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت