فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 865

قيس أنه عليه السلام لم يجعل لها نفقة ولا سكنى وقد طلقها زوجها ثلاثًا فرده عمر وغيره من الصحابة وإن لم يظهر حديثه في السلف كان يجوز العمل به في زمن

ـــــــ

وأما المجهول فإن روى عنه السلف وشهدوا له بصحة الحديث صار مثل المعروف بالرواية, وإن سكتوا عن الطعن بعد النقل فكذا; لأن السكوت عند الحاجة إلى البيان بيان, وإن قبل البعض ورد البعض مع نقل الثقات عنه يقبل إن وافق قياسا كحديث معقل بن سنان في بروع مات عنها هلال بن مرة, وما سمى لها مهرا, وما دخل بها"فقضى عليه السلام لها بمهر مثل نسائها فقبله ابن مسعود ورده علي رضي الله تعالى عنهما"وقال ما نصنع بقول أعرابي بوال على عقبيه قال شمس الأئمة الكردري إن من عادة الأعرابي الجلوس محتبيا فإذا بال يقع البول على عقبيه, وهذا لبيان قلة احتياط الأعراب حيث لم يستنزهوا البول, وهذا طعن من علي رضي الله تعالى عنه"وقد روى عنه الثقات كابن مسعود وعلقمة, ومسروق وغيرهم فعملنا به لما وافق القياس عندنا فإن الموت كالدخول"بدليل وجوب العدة في الموت"ولم يعمل به الشافعي رحمه الله تعالى"لما خالف القياس عنده."وإن رده الكل فهو مستنكر لا يعمل به كحديث فاطمة بنت قيس أنه عليه السلام لم يجعل لها نفقة, ولا سكنى, وقد طلقها زوجها ثلاثا فرده عمر وغيره من الصحابة"وقال عمر لا ندع كتاب ربنا, ولا سنة نبينا بقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت أحفظت أم نسيت قال عيسى بن أبان فيه: أراد بالكتاب

وسيصرح المصنف رحمه الله تعالى في فصل الانقطاع بأن هذا الحديث معارض لقوله تعالى: {فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}

قوله:"وأما المجهول"ذهب بعضهم إلى أن هذا كناية عن كونه مجهول العدالة, والضبط إذ معلوم العدالة, والضبط لا بأس بكونه منفردا بحديث أو حديثين, فإن قيل عدالة جميع الصحابة ثابتة بالآيات, والأحاديث الواردة في فضائلهم قلنا ذكر بعضهم أن الصحابي اسم لمن اشتهر بطول صحبة النبي عليه الصلاة والسلام على طريق التتبع له, والأخذ منه وبعضهم أنه اسم لمؤمن رأى النبي عليه السلام سواء طالت صحبته أم لا إلا أن الجزم بالعدالة مختص بمن اشتهر بذلك, والباقون كسائر الناس فيهم عدول وغير عدول.

قوله:"في بروع"بفتح الباء, وأصحاب الحديث يكسرونها.

قوله:"لما خالف القياس عنده"وذلك أن المهر لا يجب إلا بالفرض بالتراضي أو بقضاء القاضي أو باستيفاء المعقود عليه فإذا عاد المعقود عليه إليها سالما لم يستوجب بمقابلته عوضا كما لو طلقها قبل الدخول بها وكهلاك المبيع قبل القبض.

قوله:"كحديث فاطمة بنت قيس"ولقائل أن يقول: هو مما قاله ابن عباس, وقال به الحسن وعطاء والشعبي وأحمد فكيف يكون مما رده الكل اللهم إلا أن يجعل للأكثر حكم الكل مع كونه مخالفا لظاهر الكتاب, والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت