الكفارة عنه؛ لعدم أهليته لها. وكذا تعليل الربا بالطعم فإنه يوجب في العدديات حرمة مطلقة، وهي في الأصل مقيدة بعدم التساوي.
ـــــــ
للطلاق فيكون أهلا للظهار كالمسلم"هذا تفريع قوله من غير تغيير"لأن الحكم في الأصل"وهو المسلم"حرمة تنتهي بالكفارة وفي الذمي حرمة لا تنتهي بها لعدم صحة الكفارة عنه; لعدم أهليته لها. وكذا تعليل الربا بالطعم فإنه يوجب في العدديات حرمة مطلقة, وهي في الأصل مقيدة بعدم التساوي"حتى لو روعي التساوي لا تبقى الحرمة في الأصل, وهو الحنطة والشعير والتمر والملح, ولا يمكن رعاية التساوي في العدديات; لأن التساوي في الأصل إنما هو بالكيل, والعدديات ليست بمكيلة والتساوي بالعدد غير معتبر شرعا."ولا يصح قياس الخطأ على النسيان في عدم الإفطار"هذا تفريع قوله إلى فرع هو نظيره."لأنه ليس نظيره; لأن عذره دون عذر النسيان ولا يصح إن كان في الفرع نص"هذا بيان تفريع قوله ولا نص فيه."لأنه إن كان موافقا للنص فلا حاجة إليه, وإن كان مخالفا له يبطل"والضمائر في قوله إن كان وفي قوله فلا حاجة إليه, وفي قوله يبطل ترجع إلى القياس"وأن لا يغير"أي: القياس"حكم النص"هذا هو الشرط الرابع"فلا يصح شرطية التمليك في طعام الكفارة قياسا على الكسوة; لأنها تغير حكم قوله تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} وكذا شرط الإيمان في كفارة اليمين قياسا على كفارة القتل يخالف إطلاق النص, وكذا السلم الحال قياسا على المؤجل يخالف قوله عليه الصلاة والسلام:"إلى أجل معلوم"وأيضا لم"يعده أي: الشافعي"
يتعلق بنفس الحكم, وإنما يقع التغيير باعتبار المحل وباعتبار صيرورته ظنيا في الفرع.
قوله:"إلا فرع"متعلق بمحذوف أي: وأن يكون المعدى حكما موصوفا بما ذكر معدى إلى فرع هو نظيره, ولا يستقيم تعلقه بالمعدى المذكور. أما لفظا فللفصل بالأجنبي, وأما معنى فلأنه لا يفيد اشتراط كون الفرع نظير الأصل, والاشتراط كون الأصل حكما موصوفا بما ذكر في جميع الصور; لأن معناه حينئذ أنه يشترط أن يكون الحكم المعدى إلى فرع هو نظيره حكما شرعيا ثابتا بأحد الأصول الثلاثة.
قوله:"فلا تثبت اللغة بالقياس"يعني: إذا وضع لفظ لمسمى مخصوص باعتبار معنى يوجد في غيره لا يصح لنا أن نطلق ذلك اللفظ على ذلك الغير حقيقة سواء كان الوضع لغويا أو شرعيا أو عرفيا, وذلك كإطلاق الخمر على العقار من المسكرات. احتج المخالف بالدوران, والإلحاق بالقياس الشرعي, وأجيب بأنه يشترط في الدوران صلوح العلية وهو ممنوع هاهنا فإن علة إطلاق اللفظ على المعنى حقيقة هو الوضع لا غير, وبأن العمدة في حجية القياس الشرعي هو الإجماع ولا إجماع هاهنا ويرد على المتمسكين بقوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} على ما حققه المصنف رحمه الله تعالى من دلالة النص. وجوابه إنا لا نسلم أن رعاية المعنى سبب للإطلاق بل هي سبب للوضع وترجيح الاسم على الغير على ما سبق ولا نزاع في صحة الإطلاق مجازا عند