فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 865

مسألة ولا يجوز التعليل بعلة اختلف في وجودها في الفرع أو في الأصل كقوله في الأخ أنه شخص يصح التكفير بإعتاقه فلا يعتق إذا ملكه كابن العم فإنه إن أراد عتقه إذا ملكه لا يفيده وإن أراد إعتاقه بعدما ملكه فلا نسلم ذلك في الأخ وكقوله إن تزوجت زينب فكذا تعليق فلا يصح بلا نكاح. كما لو قال زينب التي أتزوجها طالق؛ لأنا نمنع وجود التعلق في الأصل، أو ثبت الحكم في الأصل بالإجماع مع الاختلاف في العلة كقوله في قتل الحر بالعبد إنه عبد فلا يقتل بالحر كالمكاتب فنقول العلة في الأصل جهالة المستحق لا كونه عبدا. مسألة: ولا يجوز التعليل بوصف يقع به الفرق كقوله مكاتب فلا يصح التكفير بإعتاقه كما إذا أدى بعض البدل فنقول أداء بعض البدل عوض مانع. الثالث: تعرف العلة بأمور أولها النص إما صريحا كقوله تعالى: كَيْ لا يَكُونَ

ـــــــ

"مسألة ولا يجوز التعليل بعلة اختلف في وجودها في الفرع أو في الأصل كقوله في الأخ أنه شخص يصح التكفير بإعتاقه فلا يعتق إذا ملكه كابن العم فإنه إن أراد عتقه إذا ملكه لا يفيده"; لأن هذا الوصف غير موجود في ابن العم"وإن أراد إعتاقه بعدما ملكه فلا نسلم ذلك في الأخ وكقوله إن تزوجت زينب فكذا تعليق فلا يصح بلا نكاح. كما لو قال زينب التي أتزوجها طالق; لأنا نمنع وجود التعلق في الأصل, أو ثبت الحكم في الأصل بالإجماع مع الاختلاف في العلة كقوله في قتل الحر بالعبد إنه عبد فلا يقتل بالحر كالمكاتب"أي: مكاتب قتل وله مال يفي ببدل الكتاب وله وارث غير سيده"فنقول العلة في الأصل جهالة المستحق لا كونه عبدا. مسألة: ولا يجوز التعليل بوصف يقع به الفرق كقوله مكاتب فلا يصح التكفير بإعتاقه كما إذا أدى بعض البدل فنقول أداء بعض البدل عوض مانع".

"الثالث: تعرف العلة"

النص إذا كان معقولا فالحكم ثابت العلة دون النص; لأنه لا معنى للعلة إلا ما ثبت به الشيء ولا شيء هاهنا يثبت بها سوى الحكم, ولذا يعدى إلى الفرع بأن يقال ثبت في الأصل بالعلة, وهي موجودة في الفرع فيثبت فيه أيضا وعدم التعدي لا يصلح مانعا للإجماع على جواز العلة القاصرة المنصوصة فأجاب بأن الحكم في الأصل ثابت بالنص سواء كان معقول المعنى, أو لم يكن علل أو لم يعلل فيعد التعليل لو أضيف إلى العلة لزم بطلان النص فالمثبت للحكم هو النص. ومعنى علية الوصف كونه باعثا للشارع على شرع الحكم, وإنما جازت التعدية إلى الفرع لما في التعليل من تعميم النص وشموله للفرع, وبيان كونه مثبتا لحكم الفرع وقيل: حكم الأصل مضاف إلى النص في نفسه, وإلى العلة في حق الفرع وهذا القدر من الاشتراك كاف في القياس.

قوله:"وإنما يجوز التعليل"احتجاج على امتناع التعليل بالعلة القاصرة أي: وإنما جاز التعليل بغير المنصوصة; لأن الشارع لما أمر بالاعتبار المبني على التعليل مع ندرة العلة المنصوصة كان ذلك إذنا لبيان علية الأحكام; لأجل القياس فيبقى بيان العلية بالقاصرة على الامتناع حتى يرد بها نص الشارع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت